التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكنولوجيا التعليم:
تكنولوجيا التعليم:
لم يتعرض مفهوم فى مجال التربية للجدل والخلاف حول تعريفه بمثل ما تعرض له مفهوم تكنولوجيا التعليم، حيث نجد الكثير من الأدبيات التربوية العربية والأجنبية التى أوردت العديد من التعريفات الخاصة بمفهوم تكنولوجيا التعليم Instructional Technology Concept ،حيث اهتمت الهيئات التربوية وكذلك الأفراد المتخصصون بمفهوم تكنولوجيا التعليم وتعريفاته منذ البداية.
ونستطيع القول بأن تكنولوجيا التعليم ظهرت كحقل من حقول الدراسة، واتجاه من الاتجاهات المهنية فى بداية الستينات، ونتيجة لذلك ظهر التعليم المرئى المسموع وبدأ تطبيقه فى مجال التربية، ولم تعد الوسائل المرئية المسموعة للتسلية فقط، ولكنها أيضا ساعدت فى تقديم المعلومات وتحقيق الاتصال، ومن النتائج الأخرى المرتبطة بتكنولوجيا التعليم ظهور التعليم البرنامجى الذى أدى إلى تطبيق السلوكيات العلمية والمفاهيم فى التصميمات التعليمية، وأصبحت هناك أرضية صلبة للمفاهيم الخاصة بالمواد التعليمية،والتعليم الفردى، ومدخل النظم وقد تم دمج هذه المفاهيم فى عملية تنموية تدريسية واحدة(Albert C.Tuijnman/1996/1882).
وتؤكد (Barbara B.Seels & Rita C. Richy/1998/47-54) نقلا عن (Ely/1983) أنه بالرغم من وجود تعريفات كثيرة لتكنولوجيا التعليم فإن ستة من هذه التعريفات تعتبر الدعامة الرئيسية، لأنها التعريفات التى تكرر ذكرها كثيرا فى أدبيات المجال، وهذه التعريفات هى:
(أ) تعريف جمعية الاتصالات التربوية والتكنولوجيا (1963):
" الاتصالات السمعية البصرية هى ذلك الفرع من النظرية والتطبيق التربوي الذى يهتم أساسا بتصميم واستخدام الوسائل التى تتحكم بعملية التعلم ".
(ب) تعريف لجنة الرئيس لتكنولوجيا التعليم(1970) وقد تم تعريفها بطريقتين:
      الأولى: " تعنى تكنولوجيا التعليم فى معناها الأكثر شيوعا الوسائل التى تولدت عن ثورة الاتصالات والتى يمكن استخدمها لأهداف تعليمية بمصاحبة المعلم والكتاب والسبورة، حيث إن الأجزاء التى تكون تكنولوجيا التعليم هى التلفاز والأفلام وأجهزة العرض فوق الرأس والحاسبات الآلية وعناصر أخرى من الأجهزة والبرامج ".
الثانية: " هى طريقة منظمة فى تصميم العملية الكاملة للتعليم والتعلم وتنفيذها وتقويمها فى ضوء أهداف محددة بناءً على البحث فى التعلم والاتصال الإنساني، وتوظف مزيجا من المصادر البشرية وغير البشرية لتحقيق تعلم أكثر فاعلية ".
(ج) تعريف (Silber/ 1970) :
" تكنولوجيا التعليم هى تطوير( بحث، تصميم، إنتاج، تقويم، دعم، مساندة، استخدام) مكونات النظم التعليمية( رسائل، أفراد، مواد، أدوات، أساليب، مواقف) وإدارة ذلك التطوير( المنظمة، العاملون) بأسلوب نظامى بغرض حل المشكلات التربوية ".
(د) تعريف Mackenzie & Eraut /1971):
" هى الدراسة النظامية للوسائل التى تستخدم لتحقيق الغايات التربوية ".
(هـ) تعريف جمعية الاتصالات التربوية والتكنولوجيا (1972):
" هى مجال يهتم بتيسير التعلم الإنساني من خلال عملية نظامية فى تحديد نطاق متكامل   من مصادر التعلم وتطويرها وتنظيمها واستخدامها وإدارتها ".
(و) تعريف جمعية الاتصالات التربوية والتكنولوجيا (1977):
" هى عملية معقدة ومتداخلة تتضمن الناس والإجراءات والأفكار والأدوات والتنظيم من أجل تحليل المشكلات، وتصميم وتنفيذ وتقويم وإدارة حلول هذه المشكلات المتعلقة بجميع أوجه التعلم الإنساني ".
ويعتبر تعريف (Barbara B. Seels & Rita c. Richy) لتكنولوجيا التعليم الذى ظهر عام 1994 من أحدث التعريفات الخاصة بالمجال وهذا التعريف يرى أن تكنولوجيا التعليم هى " النظرية والتطبيق فى تصميم العمليات والمصادر وتطويرها واستخدامها وإدارتها وتقويمها من أجل التعلم ".
وتزخر الأدبيات العربية أيضا بالعديد من التعريفات الخاصة بمفهوم تكنولوجيا التعليم، والتى قام بصياغتها بعض الأفراد المتخصصين فى المجال ويمكن استعراض بعض منها فى التالى:
*" هى عملية معقدة متكاملة تشمل الناس والطرق والأفكار والآلات والمؤسسات التعليمية بغرض تحليل المشكلات التعليمية وتطبيق الحلول وتقييم الحلول فى كل وأى مجال يتعلق بتعلم الإنسان " ( زاهر أحمد، 1996-24 ).
� " هى عملية الاستفادة من المعرفة العملية وطرق البحث العلمى فى تخطيط وتنفيذ وتقويم وحدات النظام التربوى كل على انفراد وككل متكامل بعلاقاته المتشابكة بغرض تحقيق سلوك معين فى المتعلم مستعينة فى ذلك بكل من الإنسان والآلة " (محاسن رضا، 1978).
� " هى أسلوب يقوم على أساس من العلاقات المتبادلة، والتفاعل بين أجزاء النظام ومكوناته من جهة، وبينها وبين النظام الكامل وما يحيط به من أجزاء من جهة أخرى " ( عبد الحافظ سلامة ،1992-10) نقلا عن أنيسة المنيشىء.
� " هى طريقة فى التفكير فضلا عن أنها منهج فى العمل، وأسلوب فى حل المشكلات تعتمد فى ذلك على اتباع مخطط منهجى أو أسلوب النظام لتحقيق أهدافه، ويتكون هذا المخطط المتكامل من عناصر كثيرة تتداخل وتتفاعل معاً بقصد تحقيق أهداف تربوية محددة " (عبد الحافظ سلامة ،1992-10) نقلا عن حسين الطوبجى.
� يرى (على عبد المنعم، 1999-20) أن تكنولوجيا التعليم عبارة عن مجال، وعملية، ومهنة فالمجال يضم(الأجهزة-المواد التعليمية-القوى البشرية-الاستراتيجيات التعليمية-التقويم-النظرية والبحث-التصميم-الإنتاج)، والعملية تعنى الاستخدام المنظم المدروس للمكونات الثمانية السابق ذكرها، والاستفادة منه واستخدامها استخداما رشيدا بحيث ينتج عن ذلك بيئة تعليمية صالحة تحدث تغييرا فى النظام التعليمى، أما نظرته لها على أنها مهنة فتعنى أنه للقيام بأنشطة تكنولوجيا التعليم فإنه لابد من توفر أشخاص ذوى مهارة عالية وخلفية نظرية وعملية معينة للقيام بهذه الأنشطة.
� "هى عملية متكاملة تقوم على تطبيق هيكل من العلم والمعرفة عن التعلم الإنساني، واستخدام مصادر التعلم بشرية وغير بشرية تؤكد نشاط المتعلم وفرديته بمنهجية أسلوب المنظومات لتحقيق الأهداف التعليمية والتوصل إلى تعلم أكثر فاعلية "( عبد اللطيف الجزار، 1998-114).

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنماط الادارة المدرسية وصفات القائد والمدير الناجح

أنماط الإدارة المدرسية يختلف مديرو المدارس في إداراتهم فهم لا يسيرون على نمط واحد وأسلوب مماثل ويعود ذلك للفروق الفردية واختلاف مفهوم تلك الأنماط من مدير لآخر وكم نحن في أمس الحاجة إلى فهم عميق وتبصر وإدراك لأسس هذه الأنماط وألوانها السلوكية لمواجهة المواقف التربوية وتحقيق أهداف العملية التعليمية والتربوية ونحن في هذه العجالة سوف نلقي الضوء على أهم الأسس التي تقوم عليها تلك الأنماط تاركين التوسع في الألوان السلوكية لبحثنا القادم وثيق الصلة بهذا الجانب ومن تلك الأنماط . 1- النمط الأوتوقراطي{التسلطي} {الاستبدادي} ويقوم على الأسس التالية: تدرج السلطة من أعلى إلى أسفل دون إبداء الرأي. لا يحترم شخصيات التلاميذ والمدرسين ويستخدمون كوسائل لبلوغ غايات. يضع في ذهنه صورة عن مدرسته لا يحيد عنها ويظهر الود لمن يتفق وسلوكه والجفوة وعدم الرضا لمن يخالفه. الإدارة المدرسية في نظره إصدار قرارات وتعليمات. يهتم بتلقين التلاميذ المواد الدراسية ويهمل مجالات الأنشطة التربوية. يعتقد مدير المدرسة أن من واجبة تقرير مايجب أن يعمل في المدرسة. قبوله للنقد والتوجيه على مضض واجتماع...

الأمن والسلامة المدرسية -صيانة المبنىالمدرسي -سجلات شئون الطلبة.-

الأمن والسلامة المدرسية العنصر : الإجراءات العامة الخطوات الإجرائية لتحقيق العنصر الإجراءات العامة: 1. تذكر أن الوقاية خير من العلاج. 2. أسرع في إطفاء النيران فور اندلاعها . 3. اختر وسيلة الإطفاء الملائمة، فالخشب والورق والملابس تختلف عن الزيوت والشحوم والبويات، وهما يختلفان عن الأجهزة والمعدات الكهربائية. 4. اكشف باستمرار على مواطن الخطر واتخذ وسائل الوقاية اللازمة. 5. تعرف على مصادر الحوادث والأخطار. 6. قف في مكان بين موقع النار وطريق الخروج حتى يمكن الانسحاب من المكان في حالة العجز عن الاستمرار في مكافحة الحريق. 7. لا تخاطر بإضافة مادة كيميائية على أخرى إلا إذا كنت تعرف تمام المعرفة تفاعلات المواد المضافة بعضها على بعض حتى لا يحدث انفجار أو اشتعال أو إطلاق أبخرة سامة. 8. اخبر الآخرين عن مدى سمية المواد الكيميائية المستعملة في المختبرات. 9. خزن المواد الكيميائية السامة والخطرة في أماكن معينة بعيداً عن متناول الأشخاص الذين ليس لديهم خبرة كافية بمدى خطورة هذه المواد. 10. وفر على عبوات المواد الكيميائية التعليمات الضرورية اللازمة لاستعمالها ، ووضح مدى خطورتها ، فمثلاً يكتب على عبوة معدن...

دوائر التعلم

لقد حضرت أمس واول أمس ورشة عمل حول تكوين دوائر تعلم بين المعلمين والهدف منه إنشاء مثل هذه الدوائر نقل الخبرات بين المعلمين سواء مدرسي المادة الواحدة أو بين معلمي المدرسة أو المدارس المجاورة بصفة عامة ومن ثم يؤدي ذلك إلى تفعيل عملية التدريس والتعليم والتعلم بين الطلاب وإيجاد تنمية مهنية حقيقية بين المعلمين حتى يستفيد الطالب من ذلك حيث أنه يعد المستفيد والشريك الأساسي وقدأدهشني هذا المصطلح ( دوائر التعلم ) حيث أسمعه لأول مرة فبحثت كعادتي حول هذه التعريف لتعدد المصادر لدي فوجدت أن مصطلح دوائر التعلم المقصود بها في الأساس هو الطالب وليس المعلم ولكن القائمين على التدريب وظفوا المفهوم للمعلمين لزيادة فاعلية المعلم وقرأت لكم هذا البحث المقدم لتعريف دوائر التعلم: تعد دورة التعلم إحدى النماذج التي انبثقت من النظرية البنائية؛ وهي تستند في تدريس المفاهيم إلى نظرية بياجيه في النمو المعرفي، لاسيما في التوظيف العقلي للمعرفة في مجال التدريس، ويرى أصحاب هذا النموذج أن هناك معيارين لتدريس المفاهيم وفهمها يتعلق أولّهما بالبناء المفاهيمي للمتعلم نفسه، ويتعلق ثانيهما بالاستخدام الاجتماعي المناسب لتطب...