مهارات التفكير الناقد :
يختلف علماء النفس التربوي و المربين حول عدد المهارات المعرفية المتضمنة في التفكير الناقد ، وإن التقديرات لها تتراوح من عدة عشرات إلى عدة مئات ، وذلك بناء على الطريقة التي يتم بموجبها تعريف كل مهارة ، و فيما يلي بعض الطرق لتصنيف مهارات التفكير الناقد:
الطريقة الأولى : تم تصنيف مهارات التفكير الناقد إلى أن : ( عدس ، 1999 ) :
1. يبحث عن أسباب المشكلة .. يبحث عن تحديد واضح للمشكلة .
3. يستخدم مصادر معتمدة.. يحاول أن يحصل على المعلومة الصحيحة.
5. يحاول أن يظل على صلة بالنقطة الرئيسية.
6. يأخذ بالحساب الموقف بأكمله .
7. يكون مفتوح الذهن .8. يبحث عن البدائل .. يحاول أن يكون دقيقاً ما أمكن .
10. يأخذ موقفاً معيناً .
11. يكون حساساً لمشاعر الآخرين و سوية معلوماتهم .
12. يتعامل مع كل جزء من الموقف بطريقة منتظمة.
الطريقة الثانية : تصنيف (أودل و دانيالز ) :
يصنف الباحثان (أودل و دانيالز ) مهارات التفكير الناقد في ثلاث فئات على النحو الآتي :
& مهارات التفكير الاستقرائي .& مهارات التفكير الاستنباطي .
& مهارات التفكير التقييمي .
مهارات التفكير الاستقرائي :
التفكير الاستقرائي : هو عملية استدلال عقلي ، تستهدف التوصل إلى استنتاجات أو تعميمات تتجاوز حدود الأدلة المتوافرة أو المعلومات التي تقدمها المشاهدات المسبقة . فلو شاهدت في طريقي سيارتي أجرة صغيرتين تقطعان إشارة ضوئية حمراء ، ثم وصفت ذلك لصديق لك و أنهيت كلامك بالقول : " جميع سائقي سيارات الأجرة الصغيرة مستهترون لا يراعون الإشارات الضوئية " .
فإنك تكون قد تجاوزت حدود المعلومة التي انطبقت في حقيقة الأمر على سائقين فقط . وعممتها على فئة سائقي الأجرة الصغيرة دون استثناء ما توصلت له استنتاج استقرائي لا يمكن ضمان صحته بالاعتماد على الدليل المتوافر بين يديك و أقصى ما يمكن أن يبلغه استنتاج كهذا هو الاحتمالية في أن يكون صحيحاً .
إن التفكير الاستقرائي بطبيعته موجه لاكتشاف القواعد و القوانين ، كما أنه وسيلة مهمة لحل المشكلات الجديدة أو إيجاد حلول جديدة لمشكلات قديمة أو تطوير فروض جديدة . و عوضاً عن تجنب الاستقراء ، علينا أن نجعل استنتاجاتنا موثوقة إلى أقصى درجة ممكنة ، و ذلك بالحذر في إطلاق التعميمات أو تحميل المعلومات المتوافرة أكثر مما تحتمل خوفاً من الوقوع في الخطأ .
مكونات عملية الاستقراء :
1. تحليل المشكلات المفتوحة .. تحديد العلاقة السببية أو ربط السبب بالمسبب.. التوصل إلى استنتاجات .
4. الاستدلال التمثيلي .
. تحديد المعلومات ذات العلاقة بالموضوع ، و يتطلب ذلك البحث بين السطور ، و تفسير العبارات و الأسباب و الأدلة المؤيدة منها و المخالفة و الخصائص و العلاقات و الأمثلة .
6. إعادة تركيبها أو صياغتها و حلها ، وقد تأخذ هذه العملية عدة أشكال من بينها :
§ التعرف على العلاقات عن طريق الاستدلال الرياضي أو العددي .
§ التعرف على العلاقات عن طريق الاستلال اللفظي.
§ حل مشكلات تنطوي على استبصار أو حدة ذهن .
§ التعرف على العلاقات عن طريق الاستدلال المكاني
مهارات التفكير الاستنباطي :
التفكير الاستنباطي : هو عملية استدلال منطقي ، تستهدف التوصل لاستنتاج ما أو معرفة جديدة بالاعتماد على فروض أو مقدمات موضوعة و معلومات متوافرة . و يأخذ البرهان الاستنباطي شكل تركيب رمزي أو لغوي ، يضم الجزء الأول منه فرضاً أو أكثر يمهد الطريق للوصول إلى استنتاج محتوم . بمعنى أنه إذا كانت الفروض أو المعلومات الواردة في الجزء الأول من التركيب صادقة ، فلا بد أن يكون الاستنتاج الذي يلي في الجزء الثاني صادقاً ، ولتوضيح ذلك نورد المثال الأتي:
الفروض / المقدمات :
§ جميع لاعبي التنس الأرضي المحترفين رياضيون.
§ جميع الرياضيين أناس لديهم عضلات قوية.
الاستنتاج :
جميع لاعبي التنس الأرضي المحترفين أناس لديهم عضلات قوية .
إن الهدف من البرهان الاستنباطي هو تقديم دليل يتبعه و يترتب عليه بالضرورة استنتاج مقصود بعينه ، أما صدق البرهان من عدمه فيمكن تحديده بصورة أساسية عن طريق فحص بنائه أو مكوناته . فالبناء الذي لا يحقق الاستنتاج يجعل البرهان زائفاً حتى لو كانت فروضه أو مقدماته صادقة .
مثال :
جميع القطط حيوانات .
جميع الكلاب حيوانات .
الفروض / المقدمات :
الاستنتاج : إذاً جميع الكلاب قطط .
أبسط أشكال البرهان الاستنباطي : تلك التي تأتي على صورة قياس منطقي افتراضي ، وتتكون من فرض رئيس أو مقدمة كبرى و فرض فرعي أو مقدمة صغرى و نتيجة مستنبطة منها . و من الأشكال الصحيحة للقياس المنطقي الافتراضي :
1) أن يأتي الفرض الفرعي مؤكداً لمقدمة الفرض الرئيس :
مثال :
فرض رئيس / مقدمة كبرى :
إذا أمطرت تكون السماء ملبدة بالغيوم .
فرض فرعي مؤكد للمقدمة الكبرى : السماء تمطر . النتيجة : إذاً السماء ملبدة بالغيوم .
2) أن يأتي الفرض مناقضاً للشق الثاني من الفرض الرئيسي المترتب على مقدمته.
مثال :
q فرض رئيس : لو أخذ خالد الدواء لكان قد شفي .
q فرض فرعي مناقضاً للشق الثاني : لم يشف خالد .
q نتيجة : إذا ، لم يأخذ خالد الدواء .
إن استخدامنا لأسلوب الاستدلال الاستنباطي يفوق كثيراً ما قد يتبادر للذهن ، ذلك أن الكثير مما يعرفه كل واحد منا قد تم تعلمه عن طريق الاستنباط من أشياء أخرى نعرفها ، ولو أن معرفتنا مقصورة على ما تعلمناه بشكل مباشر و صريح لكانت بلا شك محدودة كماً و كيفاً . إن الاستدلال عن طريق الاستنباط المنطقي عملية تفكير مركبة تضم مهارات التفكير الآتية :
§ التعرف على المتناقضات في الموقف .
§ استخدام المنطق § حل المشكلات قائمة على إدراك العلاقات المكانية .
§ تحليل القياس المنطقي .
مهارات التفكير التقييمي :
التفكير التقييمي : يعنى النشاط العقلي الذي يستهدف إصدار حكم حول قيمة الأفكار أو الأشياء و سلامتها و نوعيتها . أفضلها بأنها القدرة على التوصل إلى اتخاذ القرارات و إصدار الأحكام حول أفضلها ، البدائل و اختيار أفضلها.
و يتكون التفكير التقييمي من ثلاث مهارات أساسية :
أ ) إيجاد محكان أو معايير تستند إليها عملية إصدار الأحكام ، وتضم :
§ التعرف على الافتراضات الأساسية
§ التعرف على القضايا و المشكلات المركزية
§ التنبؤ بالمترتبات على فعل ما .
§ تقييم الفرضيات .
§ التخطيط لاستراتيجيات بديلة
§ التتابع في المعلومات .
ب ) البرهان أو إثبات مدى دقة الادعاءات ، و يضم :
v الحكم على مصداقية مصدر المعلومات عن طريق التحري حول مصداقية المرجع المكتوب ، مثل: سمعة المؤلف أو الكتاب ، ودقته ، ومجال تخصصه ، ودرجة الاتفاق بينه و بين مصادر أخرى للمعلومات ، و التحقق من عدم وجود مصالح أو أغراض شخصية وراء كتاباته.
v المشاهدة و الحكم على تقارير المشاهدات .
v تحري جوانب التحيز و الأنماط و الأفكار المبتذلة .
v التعرف على اللغة المشحونة .
v تصنيف المعلومات .
v تحديد الأسباب الواردة و غير الواردة في الموقف .
v مقارنة أوجه الشبه و أوجه الاختلاف .
v تقييم الحجج أو البراهين و المناظرات .
ج ) التعرف على الأخطاء أو الأفكار المغلوطة منطقياً و تحديدها ، و يندرج تحته :
· التفريق بين الحقائق و الآراء .
· التعرف على المعلومات ذات الصلة بالموضوع .
· التعرف على الاستدلال العقلي الواهي أو الاستنتاجات المغلوطة .
خصائص المفكر الناقد ( جروان ، 1999، 63-64 ) :
يمكن استخلاص الخصائص و السلوكيات التي أوردها باحثون متخصصون في وصف الشخص الذي يفكر تفكيرا ناقداً ، وهي أن يكون :
q يفرق بين الرأي و الحقيقة .q منفتح على الأفكار الجديدة .
q يعرف متى يحتاج إلى معلومات جديدة حول شيء ما .
q يعرف الفرق بين نتيجة "ربما تكون صحيحة" و نتيجة "لا بد أن تكون صحيحة".
q يستخدم مصادر علمية موثوقة و يشير إليها .
q يعتمد الطريقة المنظمة في التعامل مع المشكلات .
q يعرف بأن لدى الناس أفكارا مختلفة حول معاني المفردات .
q يأخذ جميع جوانب الموقف بنفس القدر من الأهمية .
q حب الاستطلاع و المرونة .q يتساءل عن أي شيء غير مقبول .q يبحث في الأسباب و الأدلة و البدائل .
q يتخذ موقفاً و يغيره عند توفر الأدلة .q يعرف المشكلة بوضوح .q يتأنى في إصدار الأحكام .
q الموضوعية و البعد عن العوامل الذاتية.q يحاول فصل التفكير العاطفي عن التفكير المنطقي .
لماذا نعلم الطالب التفكير الناقد ؟ .
& إن الطلبة عادة ما يكونوا مستقبلين سلبيين للمعلومات ، و في ظل التكنولوجيا الحديثة فإن كم المعلومات المتوافرة كبير جدا و في تزايد مستمر و بالتالي يحتاج الطلبة أن يتعلموا كيفية اختيار اللازم و المفيد من المعلومات لا أن يكونوا مستقبلين سلبيين . لذا فمن المهم للطالب أن يطور و يطبق بفعالية مهارات التفكير الناقد في دراساتهم الأكاديمية و مشاكلهم اليومية ، و كذلك عن الخيارات الصعبة التي يجب مواجهتها من خلال التفجر المعرفي التكنولوجي السريع.
& إن التفكير الناقد يتضمن إثارة الأسئلة و التساؤل و هذا مهم بالنسبة للمتعلم حيث يتعلم إثارة الأسئلة الجيدة و كيفية التفكير تفكيراً ناقداً و ذلك من أجل التقدم في مجال التعلم و التعليم و في مجال المعرفة ، حيث إن المجال المعرفي يبقى حياً و متجدداً طالما هناك أسئلة تثار و تعالج بجدية .
& إن تدريس التفكير الناقد يصمم عادة لفهم العلاقة ما بين اللغة و المنطق ، وهذا ما يؤدي إلى إتقان مهارات التحليل والنقد و الدفاع عن القضايا و التفكير الاستقرائي و الاستنباطي و التوصل للنتائج الحقيقية و الواقعية من خلال العبارات الواضحة للمعرفة و المعتقدات .
إن التفكير الناقد عبر المجالات المعرفية يشمل الخصائص المشتركة التالية :
1. إن التفكير الناقد مهارة قابلة للتعلم من قبل المعلمين و الزملاء كمصادر للتعلم .
2. تستخدم المشاكل و الأسئلة و المواضيع كمصادر لإثارة دافعية التعليم .
3. إن المساقات تتمركز حول التعيينات و أوراق العمل و لا تتمحور حول الكتاب المنهجي و المحاضرات التلقينية .
4. أن الأهداف و الأساليب التعليمية و التقويم تؤكد استخدام المحتوى المعرفي و ليس مجرد اكتسابه .
5. على الطلبة أن يكونوا أفكارهم و يبرروها كتابياً .
6. على الطلبة التعاون من أجل التعلم و من اجل تعزيز أساليب تفكيرهم .
التفكير الناقد و التعليم الصفي :
الأمر المسلم بأن لعملية التعليم الصفي مكونين رئيسيين هما : - سلوك المعلم و سلوك المتعلم ، وإن لسلوك المعلم الدور الأساسي في إنتاج الفكر و السلوك الأخلاق عند المتعلم ، وفي كتابه " كيف تصبح إنساناً " ركز روجرز على جانبين مهمين في سلوك المعلم يعملان على بناء مفهوم إيجابي عند المتعلم هما : الصحة النفسية للذات ، و الحرية النفسية ، كأمرين ضروريين في أية عملية تعلم . فالمعلم يشجع التفكير الناقد حينما يقبل الطلبة كما هم من دون شروط ، و حينما يخلق جواً يتقبل فيه مشاعر الآخرين و يفهم ذواتهم ، و لا يستند في تقويمه لهم إلى معايير خارجية .
يختلف علماء النفس التربوي و المربين حول عدد المهارات المعرفية المتضمنة في التفكير الناقد ، وإن التقديرات لها تتراوح من عدة عشرات إلى عدة مئات ، وذلك بناء على الطريقة التي يتم بموجبها تعريف كل مهارة ، و فيما يلي بعض الطرق لتصنيف مهارات التفكير الناقد:
الطريقة الأولى : تم تصنيف مهارات التفكير الناقد إلى أن : ( عدس ، 1999 ) :
1. يبحث عن أسباب المشكلة .. يبحث عن تحديد واضح للمشكلة .
3. يستخدم مصادر معتمدة.. يحاول أن يحصل على المعلومة الصحيحة.
5. يحاول أن يظل على صلة بالنقطة الرئيسية.
6. يأخذ بالحساب الموقف بأكمله .
7. يكون مفتوح الذهن .8. يبحث عن البدائل .. يحاول أن يكون دقيقاً ما أمكن .
10. يأخذ موقفاً معيناً .
11. يكون حساساً لمشاعر الآخرين و سوية معلوماتهم .
12. يتعامل مع كل جزء من الموقف بطريقة منتظمة.
الطريقة الثانية : تصنيف (أودل و دانيالز ) :
يصنف الباحثان (أودل و دانيالز ) مهارات التفكير الناقد في ثلاث فئات على النحو الآتي :
& مهارات التفكير الاستقرائي .& مهارات التفكير الاستنباطي .
& مهارات التفكير التقييمي .
مهارات التفكير الاستقرائي :
التفكير الاستقرائي : هو عملية استدلال عقلي ، تستهدف التوصل إلى استنتاجات أو تعميمات تتجاوز حدود الأدلة المتوافرة أو المعلومات التي تقدمها المشاهدات المسبقة . فلو شاهدت في طريقي سيارتي أجرة صغيرتين تقطعان إشارة ضوئية حمراء ، ثم وصفت ذلك لصديق لك و أنهيت كلامك بالقول : " جميع سائقي سيارات الأجرة الصغيرة مستهترون لا يراعون الإشارات الضوئية " .
فإنك تكون قد تجاوزت حدود المعلومة التي انطبقت في حقيقة الأمر على سائقين فقط . وعممتها على فئة سائقي الأجرة الصغيرة دون استثناء ما توصلت له استنتاج استقرائي لا يمكن ضمان صحته بالاعتماد على الدليل المتوافر بين يديك و أقصى ما يمكن أن يبلغه استنتاج كهذا هو الاحتمالية في أن يكون صحيحاً .
إن التفكير الاستقرائي بطبيعته موجه لاكتشاف القواعد و القوانين ، كما أنه وسيلة مهمة لحل المشكلات الجديدة أو إيجاد حلول جديدة لمشكلات قديمة أو تطوير فروض جديدة . و عوضاً عن تجنب الاستقراء ، علينا أن نجعل استنتاجاتنا موثوقة إلى أقصى درجة ممكنة ، و ذلك بالحذر في إطلاق التعميمات أو تحميل المعلومات المتوافرة أكثر مما تحتمل خوفاً من الوقوع في الخطأ .
مكونات عملية الاستقراء :
1. تحليل المشكلات المفتوحة .. تحديد العلاقة السببية أو ربط السبب بالمسبب.. التوصل إلى استنتاجات .
4. الاستدلال التمثيلي .
. تحديد المعلومات ذات العلاقة بالموضوع ، و يتطلب ذلك البحث بين السطور ، و تفسير العبارات و الأسباب و الأدلة المؤيدة منها و المخالفة و الخصائص و العلاقات و الأمثلة .
6. إعادة تركيبها أو صياغتها و حلها ، وقد تأخذ هذه العملية عدة أشكال من بينها :
§ التعرف على العلاقات عن طريق الاستدلال الرياضي أو العددي .
§ التعرف على العلاقات عن طريق الاستلال اللفظي.
§ حل مشكلات تنطوي على استبصار أو حدة ذهن .
§ التعرف على العلاقات عن طريق الاستدلال المكاني
مهارات التفكير الاستنباطي :
التفكير الاستنباطي : هو عملية استدلال منطقي ، تستهدف التوصل لاستنتاج ما أو معرفة جديدة بالاعتماد على فروض أو مقدمات موضوعة و معلومات متوافرة . و يأخذ البرهان الاستنباطي شكل تركيب رمزي أو لغوي ، يضم الجزء الأول منه فرضاً أو أكثر يمهد الطريق للوصول إلى استنتاج محتوم . بمعنى أنه إذا كانت الفروض أو المعلومات الواردة في الجزء الأول من التركيب صادقة ، فلا بد أن يكون الاستنتاج الذي يلي في الجزء الثاني صادقاً ، ولتوضيح ذلك نورد المثال الأتي:
الفروض / المقدمات :
§ جميع لاعبي التنس الأرضي المحترفين رياضيون.
§ جميع الرياضيين أناس لديهم عضلات قوية.
الاستنتاج :
جميع لاعبي التنس الأرضي المحترفين أناس لديهم عضلات قوية .
إن الهدف من البرهان الاستنباطي هو تقديم دليل يتبعه و يترتب عليه بالضرورة استنتاج مقصود بعينه ، أما صدق البرهان من عدمه فيمكن تحديده بصورة أساسية عن طريق فحص بنائه أو مكوناته . فالبناء الذي لا يحقق الاستنتاج يجعل البرهان زائفاً حتى لو كانت فروضه أو مقدماته صادقة .
مثال :
جميع القطط حيوانات .
جميع الكلاب حيوانات .
الفروض / المقدمات :
الاستنتاج : إذاً جميع الكلاب قطط .
أبسط أشكال البرهان الاستنباطي : تلك التي تأتي على صورة قياس منطقي افتراضي ، وتتكون من فرض رئيس أو مقدمة كبرى و فرض فرعي أو مقدمة صغرى و نتيجة مستنبطة منها . و من الأشكال الصحيحة للقياس المنطقي الافتراضي :
1) أن يأتي الفرض الفرعي مؤكداً لمقدمة الفرض الرئيس :
مثال :
فرض رئيس / مقدمة كبرى :
إذا أمطرت تكون السماء ملبدة بالغيوم .
فرض فرعي مؤكد للمقدمة الكبرى : السماء تمطر . النتيجة : إذاً السماء ملبدة بالغيوم .
2) أن يأتي الفرض مناقضاً للشق الثاني من الفرض الرئيسي المترتب على مقدمته.
مثال :
q فرض رئيس : لو أخذ خالد الدواء لكان قد شفي .
q فرض فرعي مناقضاً للشق الثاني : لم يشف خالد .
q نتيجة : إذا ، لم يأخذ خالد الدواء .
إن استخدامنا لأسلوب الاستدلال الاستنباطي يفوق كثيراً ما قد يتبادر للذهن ، ذلك أن الكثير مما يعرفه كل واحد منا قد تم تعلمه عن طريق الاستنباط من أشياء أخرى نعرفها ، ولو أن معرفتنا مقصورة على ما تعلمناه بشكل مباشر و صريح لكانت بلا شك محدودة كماً و كيفاً . إن الاستدلال عن طريق الاستنباط المنطقي عملية تفكير مركبة تضم مهارات التفكير الآتية :
§ التعرف على المتناقضات في الموقف .
§ استخدام المنطق § حل المشكلات قائمة على إدراك العلاقات المكانية .
§ تحليل القياس المنطقي .
مهارات التفكير التقييمي :
التفكير التقييمي : يعنى النشاط العقلي الذي يستهدف إصدار حكم حول قيمة الأفكار أو الأشياء و سلامتها و نوعيتها . أفضلها بأنها القدرة على التوصل إلى اتخاذ القرارات و إصدار الأحكام حول أفضلها ، البدائل و اختيار أفضلها.
و يتكون التفكير التقييمي من ثلاث مهارات أساسية :
أ ) إيجاد محكان أو معايير تستند إليها عملية إصدار الأحكام ، وتضم :
§ التعرف على الافتراضات الأساسية
§ التعرف على القضايا و المشكلات المركزية
§ التنبؤ بالمترتبات على فعل ما .
§ تقييم الفرضيات .
§ التخطيط لاستراتيجيات بديلة
§ التتابع في المعلومات .
ب ) البرهان أو إثبات مدى دقة الادعاءات ، و يضم :
v الحكم على مصداقية مصدر المعلومات عن طريق التحري حول مصداقية المرجع المكتوب ، مثل: سمعة المؤلف أو الكتاب ، ودقته ، ومجال تخصصه ، ودرجة الاتفاق بينه و بين مصادر أخرى للمعلومات ، و التحقق من عدم وجود مصالح أو أغراض شخصية وراء كتاباته.
v المشاهدة و الحكم على تقارير المشاهدات .
v تحري جوانب التحيز و الأنماط و الأفكار المبتذلة .
v التعرف على اللغة المشحونة .
v تصنيف المعلومات .
v تحديد الأسباب الواردة و غير الواردة في الموقف .
v مقارنة أوجه الشبه و أوجه الاختلاف .
v تقييم الحجج أو البراهين و المناظرات .
ج ) التعرف على الأخطاء أو الأفكار المغلوطة منطقياً و تحديدها ، و يندرج تحته :
· التفريق بين الحقائق و الآراء .
· التعرف على المعلومات ذات الصلة بالموضوع .
· التعرف على الاستدلال العقلي الواهي أو الاستنتاجات المغلوطة .
خصائص المفكر الناقد ( جروان ، 1999، 63-64 ) :
يمكن استخلاص الخصائص و السلوكيات التي أوردها باحثون متخصصون في وصف الشخص الذي يفكر تفكيرا ناقداً ، وهي أن يكون :
q يفرق بين الرأي و الحقيقة .q منفتح على الأفكار الجديدة .
q يعرف متى يحتاج إلى معلومات جديدة حول شيء ما .
q يعرف الفرق بين نتيجة "ربما تكون صحيحة" و نتيجة "لا بد أن تكون صحيحة".
q يستخدم مصادر علمية موثوقة و يشير إليها .
q يعتمد الطريقة المنظمة في التعامل مع المشكلات .
q يعرف بأن لدى الناس أفكارا مختلفة حول معاني المفردات .
q يأخذ جميع جوانب الموقف بنفس القدر من الأهمية .
q حب الاستطلاع و المرونة .q يتساءل عن أي شيء غير مقبول .q يبحث في الأسباب و الأدلة و البدائل .
q يتخذ موقفاً و يغيره عند توفر الأدلة .q يعرف المشكلة بوضوح .q يتأنى في إصدار الأحكام .
q الموضوعية و البعد عن العوامل الذاتية.q يحاول فصل التفكير العاطفي عن التفكير المنطقي .
لماذا نعلم الطالب التفكير الناقد ؟ .
& إن الطلبة عادة ما يكونوا مستقبلين سلبيين للمعلومات ، و في ظل التكنولوجيا الحديثة فإن كم المعلومات المتوافرة كبير جدا و في تزايد مستمر و بالتالي يحتاج الطلبة أن يتعلموا كيفية اختيار اللازم و المفيد من المعلومات لا أن يكونوا مستقبلين سلبيين . لذا فمن المهم للطالب أن يطور و يطبق بفعالية مهارات التفكير الناقد في دراساتهم الأكاديمية و مشاكلهم اليومية ، و كذلك عن الخيارات الصعبة التي يجب مواجهتها من خلال التفجر المعرفي التكنولوجي السريع.
& إن التفكير الناقد يتضمن إثارة الأسئلة و التساؤل و هذا مهم بالنسبة للمتعلم حيث يتعلم إثارة الأسئلة الجيدة و كيفية التفكير تفكيراً ناقداً و ذلك من أجل التقدم في مجال التعلم و التعليم و في مجال المعرفة ، حيث إن المجال المعرفي يبقى حياً و متجدداً طالما هناك أسئلة تثار و تعالج بجدية .
& إن تدريس التفكير الناقد يصمم عادة لفهم العلاقة ما بين اللغة و المنطق ، وهذا ما يؤدي إلى إتقان مهارات التحليل والنقد و الدفاع عن القضايا و التفكير الاستقرائي و الاستنباطي و التوصل للنتائج الحقيقية و الواقعية من خلال العبارات الواضحة للمعرفة و المعتقدات .
إن التفكير الناقد عبر المجالات المعرفية يشمل الخصائص المشتركة التالية :
1. إن التفكير الناقد مهارة قابلة للتعلم من قبل المعلمين و الزملاء كمصادر للتعلم .
2. تستخدم المشاكل و الأسئلة و المواضيع كمصادر لإثارة دافعية التعليم .
3. إن المساقات تتمركز حول التعيينات و أوراق العمل و لا تتمحور حول الكتاب المنهجي و المحاضرات التلقينية .
4. أن الأهداف و الأساليب التعليمية و التقويم تؤكد استخدام المحتوى المعرفي و ليس مجرد اكتسابه .
5. على الطلبة أن يكونوا أفكارهم و يبرروها كتابياً .
6. على الطلبة التعاون من أجل التعلم و من اجل تعزيز أساليب تفكيرهم .
التفكير الناقد و التعليم الصفي :
الأمر المسلم بأن لعملية التعليم الصفي مكونين رئيسيين هما : - سلوك المعلم و سلوك المتعلم ، وإن لسلوك المعلم الدور الأساسي في إنتاج الفكر و السلوك الأخلاق عند المتعلم ، وفي كتابه " كيف تصبح إنساناً " ركز روجرز على جانبين مهمين في سلوك المعلم يعملان على بناء مفهوم إيجابي عند المتعلم هما : الصحة النفسية للذات ، و الحرية النفسية ، كأمرين ضروريين في أية عملية تعلم . فالمعلم يشجع التفكير الناقد حينما يقبل الطلبة كما هم من دون شروط ، و حينما يخلق جواً يتقبل فيه مشاعر الآخرين و يفهم ذواتهم ، و لا يستند في تقويمه لهم إلى معايير خارجية .
تعليقات