مقدمة :
لقد تأكد لنا أن من أهم الأسباب التي أثرت سلبيا على نجاح العملية التعليمية في مصرضعف الادارة التربوية ولن يتأتى نجاح تطوير التعليم وتحقيق معايير الجودة إلا من تطوير ونجاح الادارة المدرسية وهو أحد عناصر مفهوم الاصلاح المتمركز على المدرسة بل الركيزة الأساسية في هذه المنظومة وبدونها يحدث الخلل الوظيفي والاداري والفني وغيرها .وفي مصرنا نجد أن مدير المؤسسة التعليمية ماهو إلا منفذ فقط للقرارات وكثيرا مايكون منفذا خاطئا لها وذلك لأسباب عديدة ومنها :ـ
الاعتماد كلية على اختيار المدير تبعا للأقدمية.
عدم توافر المهارات الادارية في الاختيار مع ندرة التدريبات المؤهلة.
ضعف الصلاحيات الادارية التي تمنح للمديرين .
ضعف مهارات التخطيط والتنسيق والتقويم والاتصال والتفاوض والابداع في المديرين .
ضعف مهارات التعلم الذاتي والبحث والاطلاع على المستحدثات الفكرية والادارية من المديرين .
الضعف الشديد في القدرة على صنع أو اتخاذ القرار السليم أو حل المشكلات .
وغيرها من الأسباب التي تؤدي لسوء الاختيار ليس على مستوى مديري المدارس فقط بل على القيادات العليا بصفة عامة .
لذا فقد قمنا بتجميع هذه المادة العلمية التي نحاول بها مساعدة الادارة المدرسية في تخطي هذه المحنة وقد بينا مفهوم الادارة بصفة عامة ومفهوم الادارة المدرسية وصفات المدير والقائد الناجح ونقيضه والمهارات التي يتطلبها المدير لتحقيق معايير الجودة وفي نهاية الدليل قمنا بتجميع للدليل الاجرائي لمدير المدرسة ومايحتاجه في شكل خطوات اجرائية.
يعتبر التغيير المستمر في كافة مجالات الحياة من أبرز سمات العالم المعاصر. مما فرض على الإدارة المعاصرة حقيقة واقعة مفادها، أنها قد غدت أداة لإحداث التغيير وإدارته في المقام الأول، وتقتضي القدرة على إدارة التغيير امتلاك المقدرة على المبادأة والابتكار والإبداع وذلك للتمكن من مسايرة العصر والوفاء بمتطلباته. ومن السمات
التي تميز الإدارة التربوية في هذا العصر ما يلي:
١. السعي إلى التميز.
٢. التحديث والابتكار.
٣. احترام الإنسان واستثمار طاقاته.
٤. تأكيد الجودة الشاملة.
٥. استخدام البحوث والتطوير كأساس لعملية التجديد والابتكار.
٦. الاتجاه نحو استشراف المستقبل.
٧. استثمار المعلومات ) تكنولوجيا المعلوماتية(
وهذه السمات للإدارة التربوية نتجت عن بعض الحقائق الأساسية التي يواجهها في الوطن العربي مثل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمناخية والتقنية. ولابد من الإشارة إلى أن الأساس في عمليات التحول والتغيير التي تنتظر الإدارة التربوية في الألفية الثالثة هي المورد البشري أي الإنسان، فلابد من تطوير القدرات البشرية لأنها أساس التغيير في الفترة القادمة مما يبرز الحاجة إلى إدارة جديدة قادرة على الإبداع والقيادة والتجديد والتعامل مع المتغيرات وإدارة التحول وتحقيق الاستمرارية .
وقبل أن نبدأ في تناول المادة أود أن أوضح المقصود بالادارة المدرسية.
فيعرف الزبيدي الإدارة المدرسية بأنها:
"مجموعة من العمليات التنفيذية والفنية التي يتم تنفيذها عن طريق العمل الإنساني الجماعي التعاوني بقصد توفير المناخ الفكري والنفسي والمادي الذي يساعد على تحفيز الهمم وبعث الرغبة في العمل النشط المنظَم؛ فردياً كان أم جماعياً من أجل حل المشكلات وتذليل الصعاب حتى تتحقق أهداف المدرسة التربوية والاجتماعية كما ينشدها المجتمع"
كما تعرف الإدارة المدرسية على أنهاالجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في الحقل التعليمي (المدرسة) اداريين، وفنيين، بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقاً يتمشى مع ما تهدف إليه الدولة، من تربية ابنائها، تربية صحيحة وعلى أسس سليمة". ويعرفها البعض الآخر بأنها: "كل نشاط تتحقق من ورائه الاغراض التربوية تحقيقا فعالا ويقوم بتنسيق، وتوجيه الخبرات المدرسية والتربوية، وفق نماذج مختارة، ومحددة من قبل هيئات عليا، او هيئات داخل الإدارة المدرسية". وعرفها البعض على أنها:"حصيلة العمليات التي يتم بواسطتها وضع الامكانيات البشرية والمادية في خدمة أهداف عمل من الأعمال، والإدارة تؤدي وظيفتها من خلال التأثير في سلوك الأفراد"(العمايرة،2002،ص18(
ويمكن استخلاص تعريف شامل للإدارة المدرسية من خلال التعريفات السابقة بأنها:
مجموعة عمليات (تخطيط، تنسيق، توجيه) وظيفية تتفاعل بإيجابية ضمن مناخ مناسب داخل المدرسة وخارجها وفقا لسياسة عامة تصنعها الدولة بما يتفق وأهداف المجتمع والدولة.مقارنة بين مفهوم الإدارة التربوية والإدارة التعليمية والإدارة المدرسية: إن هذه المفاهيم الثلاثة قد شاع استخدامها في الكتب والمؤلفات التي تتناول موضوع الإدارة في ميدان التعليم، وقد تستخدم أحياناً على أنها تعني شيئاً واحداً. ويبدو أن الخلط في هذه التعريفات يرجع فيما يرجع إلى النقل عن المصطلح الاجنبي – Education – الذي ترجم إلى العربية بمعنى(التربية) أحياناً والتعليم أحياناً أخرى. وقد ساعد ذلك بالطبع إلى ترجمة المصطلح Administration Education إلى الإدارة التربوية تارة والإدارة التعليمية تارة أخرى على أنهما يعنيان شيئاً واحداً وهذا صحيح.
بيد أن الذين يفضلون استخدام مصطلح (الإدارة التربوية) يريدون أن يتمشوا مع الاتجاهات التربوية الحديثة التي تفضل استخدام كلمة (تربية) على كلمة تعليم باعتبار أن التربية أشمل وأعم من التعليم، وأن وظيفة المؤسسات التعليمية هي (التربية الكاملة) وبهذا تصبح الإدارة التربوية مرادفة للإدارة التعليمية. ومع ان الإدارة التربوية تريد أن تركز على مفهوم التربية لا على التعليم فإن الإدارة التعليمية تعتبر أكثر تحديداً ووضوحاً من حيث المعالجة العلمية، وأن الفيصل النهائي بينمها يرجع إلى جمهور المربين والعاملين في ميدان التربية، وأيهما يشيع استخدامه بينهم فإنهم يتفقون على استخدامه.. وبأي معنى يستقر استخدامهم له، أما بالنسبة للإدارة المدرسية فيبدو أن الامر أكثر سهولة؛ ذلك لأن الإدارة المدرسية تتعلق بما تقوم به المدرسة من أجل تحقيق رسالة التربية، ومعنى هذا ان الإدارة المدرسية يتحدد مستواها الاجرائي بأنه على مستوى المدرسة فقط، وهي بهذا تصبح جزءا من الإدارة التعليمية ككل، أي أن صلة الإدارة المدرسية بالإدارة التعليمية هي صلة الخاص بالعام
لقد تأكد لنا أن من أهم الأسباب التي أثرت سلبيا على نجاح العملية التعليمية في مصرضعف الادارة التربوية ولن يتأتى نجاح تطوير التعليم وتحقيق معايير الجودة إلا من تطوير ونجاح الادارة المدرسية وهو أحد عناصر مفهوم الاصلاح المتمركز على المدرسة بل الركيزة الأساسية في هذه المنظومة وبدونها يحدث الخلل الوظيفي والاداري والفني وغيرها .وفي مصرنا نجد أن مدير المؤسسة التعليمية ماهو إلا منفذ فقط للقرارات وكثيرا مايكون منفذا خاطئا لها وذلك لأسباب عديدة ومنها :ـ
الاعتماد كلية على اختيار المدير تبعا للأقدمية.
عدم توافر المهارات الادارية في الاختيار مع ندرة التدريبات المؤهلة.
ضعف الصلاحيات الادارية التي تمنح للمديرين .
ضعف مهارات التخطيط والتنسيق والتقويم والاتصال والتفاوض والابداع في المديرين .
ضعف مهارات التعلم الذاتي والبحث والاطلاع على المستحدثات الفكرية والادارية من المديرين .
الضعف الشديد في القدرة على صنع أو اتخاذ القرار السليم أو حل المشكلات .
وغيرها من الأسباب التي تؤدي لسوء الاختيار ليس على مستوى مديري المدارس فقط بل على القيادات العليا بصفة عامة .
لذا فقد قمنا بتجميع هذه المادة العلمية التي نحاول بها مساعدة الادارة المدرسية في تخطي هذه المحنة وقد بينا مفهوم الادارة بصفة عامة ومفهوم الادارة المدرسية وصفات المدير والقائد الناجح ونقيضه والمهارات التي يتطلبها المدير لتحقيق معايير الجودة وفي نهاية الدليل قمنا بتجميع للدليل الاجرائي لمدير المدرسة ومايحتاجه في شكل خطوات اجرائية.
يعتبر التغيير المستمر في كافة مجالات الحياة من أبرز سمات العالم المعاصر. مما فرض على الإدارة المعاصرة حقيقة واقعة مفادها، أنها قد غدت أداة لإحداث التغيير وإدارته في المقام الأول، وتقتضي القدرة على إدارة التغيير امتلاك المقدرة على المبادأة والابتكار والإبداع وذلك للتمكن من مسايرة العصر والوفاء بمتطلباته. ومن السمات
التي تميز الإدارة التربوية في هذا العصر ما يلي:
١. السعي إلى التميز.
٢. التحديث والابتكار.
٣. احترام الإنسان واستثمار طاقاته.
٤. تأكيد الجودة الشاملة.
٥. استخدام البحوث والتطوير كأساس لعملية التجديد والابتكار.
٦. الاتجاه نحو استشراف المستقبل.
٧. استثمار المعلومات ) تكنولوجيا المعلوماتية(
وهذه السمات للإدارة التربوية نتجت عن بعض الحقائق الأساسية التي يواجهها في الوطن العربي مثل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمناخية والتقنية. ولابد من الإشارة إلى أن الأساس في عمليات التحول والتغيير التي تنتظر الإدارة التربوية في الألفية الثالثة هي المورد البشري أي الإنسان، فلابد من تطوير القدرات البشرية لأنها أساس التغيير في الفترة القادمة مما يبرز الحاجة إلى إدارة جديدة قادرة على الإبداع والقيادة والتجديد والتعامل مع المتغيرات وإدارة التحول وتحقيق الاستمرارية .
وقبل أن نبدأ في تناول المادة أود أن أوضح المقصود بالادارة المدرسية.
فيعرف الزبيدي الإدارة المدرسية بأنها:
"مجموعة من العمليات التنفيذية والفنية التي يتم تنفيذها عن طريق العمل الإنساني الجماعي التعاوني بقصد توفير المناخ الفكري والنفسي والمادي الذي يساعد على تحفيز الهمم وبعث الرغبة في العمل النشط المنظَم؛ فردياً كان أم جماعياً من أجل حل المشكلات وتذليل الصعاب حتى تتحقق أهداف المدرسة التربوية والاجتماعية كما ينشدها المجتمع"
كما تعرف الإدارة المدرسية على أنهاالجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في الحقل التعليمي (المدرسة) اداريين، وفنيين، بغية تحقيق الأهداف التربوية داخل المدرسة تحقيقاً يتمشى مع ما تهدف إليه الدولة، من تربية ابنائها، تربية صحيحة وعلى أسس سليمة". ويعرفها البعض الآخر بأنها: "كل نشاط تتحقق من ورائه الاغراض التربوية تحقيقا فعالا ويقوم بتنسيق، وتوجيه الخبرات المدرسية والتربوية، وفق نماذج مختارة، ومحددة من قبل هيئات عليا، او هيئات داخل الإدارة المدرسية". وعرفها البعض على أنها:"حصيلة العمليات التي يتم بواسطتها وضع الامكانيات البشرية والمادية في خدمة أهداف عمل من الأعمال، والإدارة تؤدي وظيفتها من خلال التأثير في سلوك الأفراد"(العمايرة،2002،ص18(
ويمكن استخلاص تعريف شامل للإدارة المدرسية من خلال التعريفات السابقة بأنها:
مجموعة عمليات (تخطيط، تنسيق، توجيه) وظيفية تتفاعل بإيجابية ضمن مناخ مناسب داخل المدرسة وخارجها وفقا لسياسة عامة تصنعها الدولة بما يتفق وأهداف المجتمع والدولة.مقارنة بين مفهوم الإدارة التربوية والإدارة التعليمية والإدارة المدرسية: إن هذه المفاهيم الثلاثة قد شاع استخدامها في الكتب والمؤلفات التي تتناول موضوع الإدارة في ميدان التعليم، وقد تستخدم أحياناً على أنها تعني شيئاً واحداً. ويبدو أن الخلط في هذه التعريفات يرجع فيما يرجع إلى النقل عن المصطلح الاجنبي – Education – الذي ترجم إلى العربية بمعنى(التربية) أحياناً والتعليم أحياناً أخرى. وقد ساعد ذلك بالطبع إلى ترجمة المصطلح Administration Education إلى الإدارة التربوية تارة والإدارة التعليمية تارة أخرى على أنهما يعنيان شيئاً واحداً وهذا صحيح.
بيد أن الذين يفضلون استخدام مصطلح (الإدارة التربوية) يريدون أن يتمشوا مع الاتجاهات التربوية الحديثة التي تفضل استخدام كلمة (تربية) على كلمة تعليم باعتبار أن التربية أشمل وأعم من التعليم، وأن وظيفة المؤسسات التعليمية هي (التربية الكاملة) وبهذا تصبح الإدارة التربوية مرادفة للإدارة التعليمية. ومع ان الإدارة التربوية تريد أن تركز على مفهوم التربية لا على التعليم فإن الإدارة التعليمية تعتبر أكثر تحديداً ووضوحاً من حيث المعالجة العلمية، وأن الفيصل النهائي بينمها يرجع إلى جمهور المربين والعاملين في ميدان التربية، وأيهما يشيع استخدامه بينهم فإنهم يتفقون على استخدامه.. وبأي معنى يستقر استخدامهم له، أما بالنسبة للإدارة المدرسية فيبدو أن الامر أكثر سهولة؛ ذلك لأن الإدارة المدرسية تتعلق بما تقوم به المدرسة من أجل تحقيق رسالة التربية، ومعنى هذا ان الإدارة المدرسية يتحدد مستواها الاجرائي بأنه على مستوى المدرسة فقط، وهي بهذا تصبح جزءا من الإدارة التعليمية ككل، أي أن صلة الإدارة المدرسية بالإدارة التعليمية هي صلة الخاص بالعام
تعليقات