الاتقان الشخصي Personal Mastery
ويقصد به استمرار التركيز واستيضاح على ما هو مهم وكيف نرى الحقيقة الحرجة بدرجة أكثر وضوحا, ويضاد الإتقان الشخصي الخوف من قدرة هذه المهارة على مواجهة قواعد الإدارة فاكتشاف ما هو صحيح يصاحبه خوف من قوة الموظفين على مواجهة الإدارة بطريقة فعالة وما يترتب عليه من نتائج عكسية وإذا لم يشترك الأفراد مع صياغة النظرة العادلة والنماذج العامة حول أعمال المؤسسة التي يعملون بها فإن الأفراد ذووا النفوذ سوف يزيدون من القلق في المؤسسة ويخرجون عن سلطة الإدارة في محاولة لتحقيق العدالة وتعديل الاتجاه. لذلك فإن الإتقان الشخصي هو الالتزام بالرؤية الكلية بالظواهر، فالثقافة تعمل على نمو المعتقد الخاص بأننا غير قادرون على مواجهة رغباتنا أو عكس ابتكارنا من خلال التركيز على ما الذي لا نريده أو التخلص من مالا نريده.
قانون الإتقان الشخصي
النظرة الشخصية Personal Vision
أن النظرة الشخصية الإيجابية هي القدرة على التركيز على الرغبات والأهداف الأولية الداخلية (ليس على الأهداف الثانوية)، والثغرة بين ما هو مرغوب وما هو مرجو يمكنه أن يسبب اتجاه إيجابي (تركيز إبداعي) أو يسبب قلقا انفعاليا (اتجاه سلبي) والإتقان الشخصي يمكنه أن يميز بين هذه الأهداف، والاستجابة لهذه الثغرة قد يأخذ شكليين:
أ- تفسير واختيار الأحداث التي تتفق مع الرؤية الشخصية والتمسك بها (اتجاه إيجابي).
ب- تقليص الرغبة والنظرة الشخصية وتحويلها إلى تقبل الأهداف ورغبات المؤسسة (اتجاه سلبي).
أما في نظرة إبداعية فإن الحقيقة الحرجة والمجردة للنظرة الشخصية فيمكن إدراك على أنها لا تمثل خوفا أو تمثل اتجاها إيجابيا، والبعض الأخر يدركها على أنها أفكار عدائية للمؤسسة (اتجاه سلبي) لذلك فنحن في حاجة للحكم أو الفصل بين الرأيين.
المتطلبات المؤهلة للإتقان الشخصي Prerequest for personal Mastery
ضرورة جعل الأفراد يقتربون من الحقيقة أفضل وأفضل وملتزمون بتحقيقها فالأفراد ذووا المستوى المرتفع من الإتقان يركزوا على النتائج وليس على العمليات أو المضامين الضرورية والتي تحقق هناك النتائج.
الإتقان الشخصي هو استنتاج متكامل للعلاقات بين العناصر جميعا ويتوفر باستعداد الفرد وقبوله ما يلي:-
· يرى أن الضغوط التي يمكن أن تؤثر على النظام من الداخل وعلاقة كل منها بالأخر مما يؤدى إلى صياغة نظرة أكثر أنسا نية وحساسية.
· أن الالتزام الأخلاقي بمتطلبات التفكير المنظومى والجودة وضرورة الاستماع لرأى الآخر.
المهارات الشخصية للإتقان الشخصي :-
Interpersonal Skills for Personal Mastery
بدون المهارات الشخصية الداخلية يصبح التعلم محدود النفع ولا يمكن توظيفه أو تعميمه على مواقف جديدة وتنمى مهارات الإتقان الشخصي من خلال الجماعة.
فالإتقان الشخصي يتضمن إعداد الفرد للعمل في فريق جماعي، مما يضيف بعدا ديناميكا ومعرفة جماعية عندها يستطيع كل من أعضاء الفريق أن يؤدى ولا يتم ذلك لابد من أن يعرف العضو أنه من أدوات العمل الجماعي الحوار والمناقشة ولذلك يجب أن يستخدمهما بكفاءة ووضوح، والتعلم في فريق يقتضي الحركة إلى الخلف وإلى الأمام من خلال الحوارات والنقاشات، القواعد الأصلية والأهداف بينهما.
2- القدرة على الحوار Dialogue:
في الحوار يكتسب الأفراد نظرة أكثر استبصار للأفكار المطروحة والتي يمكن أن يصلوا إليها في معاني مشتركة أو عامة وواضحة، فالأفراد لا يكونون أنداد لان كل فرد يسعى لتوضيح كل جوانب الرؤية الشخصية بهدف تحسين الأفكار وإزالة التفكك فيها وهناك ثلاثة أنماط للتفكك هي:-
أ- الأفكار الخاصة بإنكار المشاركة السلوكية.
ب- الأفراد الذين يتوقفون عن التفكير إدراك الحقائق ويعملون كأنهم جزء من البرنامج (مبرمجين)
ج- أفكار تبنى لها معايير خاصة ومراجع لتحديد المشكلات والتي تمثل أفكار إبداعية ومختلفة.
وهذه الأنماط من التفكك تمثل معيقات للعمل بصورة كبيرة.
كما أن في الحوار لابد من عرض كل الافتراضات الخاصة بكل فرد ، كل المشاركات تطرح ولابد والتنسيق بينها من خلال منسق عام يتميز بالخبرة والثقافة والدبلوماسية وللوصول إلى توازن تام لابد من استخدام أعضاء فريق واحد.
3- الرغبة والقدرة في المناقشة Discussion :
المناقشة أو قدح الذهن، وهى عبارة عن تبادل الحوار والتساؤل بين وجهات نظر متعارضة بغرض الفوز ( بأي الوجهات الأفضل من قبل الجماعة ) وفى هذه الحالة تسمى المناقشة (صفقه انجح – وتخسر) win-lose bargain.
4- اكتساب مهارات التأمل Reflection skills :
وهى تهتم بطرق التفكير الهادئة البسيطة بالشكل الذي يمكن الفرد من الوعي بما يدركه الآخرين عقليا (للوصول لأنماط التفكير) والطريقة التي يؤثروا بها في الأحداث.
ولعلك لاحظت الانتقال في الحديث عن المهارات الخاص إلى العام ومن الملاحظات المباشرة أو البيانات إلى التعميم بدون اختبارات.
ولاختبار صدق هذه التأملات فلابد من تعميمها ليس فقط حالة واحدة من البيانات بل على بيانات أخره من نفس النوع.
5- تحقيق التوازن بين الدفاع والتساؤل Balancing Inquiry and Advocacy:
وهو السعي نحو الحصول على المعلومات من خلال الوضوح وتفسير البيانات حول الأفكار الجديدة للمؤسسة داخل النظام، لان المهارات المطلوبة تعمل في تفاعلا مستمرا بينها وبعضها، ولعل والاستطلاع الرأي الصحفي يمثل أحد أدوات تحسين الحوار والحصول على التأييد (الصحافة هي التحدث في أسلوب دفاعي عن ما يتخذه الفرد من مواقف كان في مواجهة شخص أخر لذلك فإن الصحافة ترتبط بالنقاش).
وكثير من المديرين يدربون لان يكون صحفيين في خضم إعدادهم للقيادة وأثناء صعودهم السلم يكتشفون أنهم محتاجون لمهارات أكثر من مجرد الاستعلام، لأنه في كثير من الأحيان تتحول مهارات الاستعلام إلى مهارات غير منتجة وغير فعالة أو غير كافية.
ولا شك أن تكامل المهارة الصحفية والاستعلامية لهو أمر مهم، مثال عندما يعرض الفرد تفكيره وموضوعات اهتمامه للعامة أو على الملء لاختبارها فلا يعلم أحد السبب وراء هذه الأفكار فقد يبدو الشخص كصحفي يسعى للفوز بالنقاش، أو عندما يكون إعلاميا فهو يحتاج إلى بيانات لتدعمه وتؤيده في مناقشة الآخرين، وعندما تتكامل الجانبين معا، يكون الهدف هو الوصول إلى أفضل الأحكام، وإذا أردت أن تكون صحفيا أجعل أسبابك واضحة وشجع الآخرين على عرض أفكارك وتقديم رؤى مختلفة، واستعلم عن وجهات نظر الآخرين في محاولة للتواصل وتقليص حجم الثغرة بين هذه الوجهات.
وعندما تتداخل الاستعلام مع وجهات نظر الآخرين:-
حدد فروضك بوضوح ومعلوماتك التي بنيت عليها فروضك، حدد وجهز البيانات التي على أساسها وضعت الفروض، وعند وصولك إلى طريق غير ممهد اسأل نفسك:
ما هي البيانات أو المنطق وراء تغير الوجهات واسأل إذا كانت هناك أي وسيلة لربط الأفكار معا؟
ولأحداث أي نوع من التغير أو التأييد لابد من الاستعانة بثلاثة مصادر:
1- المعرفة المعلومات.
2- التدريب.
3- المتخصصين، والخبراء (المشرفين).
تاسعا- التصميم فى إطار التفكير المنظومى :
Designing Under Systems Thinking
1. تعريف مكونات المنظوم
أ- العنوان. ب- المهام، الرؤية، القيم الخاصة بالعملية.
ج- التاريخ – الحد الأقصى للانتهاء من التصميم وزمن كل خطوة في النظام.
د- الحدود. هـ- المشاركين والعملاء الخارجين والداخليين.
o ما هو حجم المعلومات المطلوب أثناء عملية التصميم ؟
o ما هو الدور الذي ستقوم به المؤسسة في التحليل وأيضا في تنفيذ الحلول ؟
o ما هي حجم المؤسسة التي سيتم تحليلها وأدوات العمليات ؟
o ما هي الأنظمة الفرعية التي تغذى العمليات الواجب تصميمها ؟
2. تعريف العمليات الأساسية في الأنظمة الفرعية.
3. جمع الحقائق.
4. تعريف العمليات التي تدور داخل المنظوم وخاصةً العمليات الحرجة.
5. تحليل العمليات الظاهرة من حيث السرعة، الجودة، المبادئ، التكلفة والفعالية، البقاء، الفوائد، المخاطر.
6. التعرف على العمليات الرئيسية لتحديد الوظيفة المهيمنة في كل خطوة باعتبار كل منها ضروري، وإنشاء شبكة اتصالات وتحديد خصائص العمل في فرق العمليات.
7. توضح كيفية تقليل المساوئ، بدون قيمة مضافة لأنشطة أخرى، أو تداخلات، وكيف تزداد دقة العمال لأداء أعمالهم بفعالية، (القوة، الزمن، التكلفة، المخاطر، الفوائد).
8. تحليل العمليات المستهدفة لمعرفة الزمن والوقت والفوائد.
9. استقبال وتقييم التغذية الراجعة.
10. تحسين العمليات المستهدفة في شكل دائري منتظم أو بصورة ضرورية.
11. تعريف البنية التي ستقوم بالتطبيق والتدريب لفرق العمل في وقت كافي.
12. وأثناء مراحل التصميم والعصف الذهني لا تصادق مع الأفكار التي تجتاح العقل وتعترضه فقط ولكن فكر في كل منها على حده ومعاً.
الملخص
منحى المنظومى (الأنظمة):-
يساهم التفكير المنظومى في تحقيق الآتي:
1- يضاعف من القوة: حيث يحسن من الرؤية المتعمقة للأمور.
2- تنمية التفكير الأصيل: حيث يتم تنمية عادات الاستدلال في إطار الأنظمة.
3- تحسين الذاكرة من خلال تجربة المعلومات في صيغها المعروفة.
4- تعجيل التعلم ومضاعفته.
5- تساعد العقل على التخطيط والاستبدال.
6- تساعد في رؤية الأسباب الجذرية للمشكلات.
7- تحسين التمكن والإتقان الشخصي.
إن الحاجة للتفكير المنظمات هي ضرورة ملحة وأدواته ومنهجه لابد من أن تكون في متناول جميع الموظفين، لان ذلك يجعل المؤسسات تعيد التفكير في استراتيجيات الأعمال لديها وفى إدارتها العليا، بالتفكير المنظومى يمكننا من الوصول إلى تحقيق نماذج عقلية ورؤى مشتركة لجعل المنظمات صالحة.
تعليقات