التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب أعجبني (تنمية مهارات التفكيروأنواعه)1


 منحى المنظومات

التفكير المنظومى

المنحى العام (الكلى للمنظومات) والتفكير الكلى
  
الاهداف :-
1.     يعرف المصطلحات الاتية تعريفا اجرائيا:
·        المنحنى  الخطى فى التفكير.
·        المنحنى الكلى فى التفكير .
·        طبيعة التفكير المنطقى.
2.     يحدد انواع  التفكير المتعددة.
3.     يحدد طبيعة التفكير الخرافى.
4.     يصف خصائص التفكير المنظومى.
مقدمة :
ان أنظمة التفكير لها طابع خاص لأنها نظم ديناميكية أكثر تعقيداً وتركيبا حيث يتفاعل فيها الجانب المعرفي مع الجانب العملي، وقد بدأ طرح هذه التصورات على يد البروفيسور    فورسترJay Forrester. Prof. ، حيث أدرك ضرورة الحاجة إلى فهم جديد خاص بالنظم الاجتماعية داخل الهيئات، مستعينا في ذلك ببعض المفاهيم الهندسية.
إن التفكير المنظومى يسمح للأفراد بأن يتفهموا طبيعة النظم الاجتماعية بشكل مرن وصريح ويعملون على تحسينها، من خلال استعانتهم ببعض المبادئ الهندسية ليصبحوا على وعى وفهم بطريقة عمل الأنظمة الميكانيكية وتطورها وقدرتها على تفسير الأحداث.
ولتوضيح ذلك سوف نتحدث بايجاز عن المفاهيم التى توضح ذلك:

أولا : المنحى الخطى في التفكير:

ولقد نجح الجنس البشرى عبر الزمن الماضي في بناء صرح من المعرفة العلمية باستخدام مناهج التحليل وحل المشكلات وهذه المناهج كانت تعتمد على تحليل المشكلات وردها إلى مكوناتها الأساسية، ودراسة هذه المكونات في علاقتها بالمشكلة وبالحل، ثم وضع الاستنتاجات الكلية محددين بذلك السبب والنتيجة، وهذا الميكانيزم الخطى في التفكير ربما قد أمسى غير صالح وغير كفء لمواجهة جميع المشكلات الحالية، ذلك لان المشكلات الحالية تتفاعل أبعادها وتترابط سويا بطرق معقدة لا يصلح معها استخدام المنهج الخطى لحل هذه المشكلات حيث تتفاعل الأسباب والنتائج في شكل دورة سببية، بين السبب والنتيجة للأحداث (بالدورة السبيبة المنتظمة)، حتى أصبح فهم أي مشكلة يتوقف على فهم هذه الدورة باعتبارها هي المعيار الأساسي لفهم المشكلات أكثر من ذي قبل، ولهذا أصبح من النادر استخدام النماذج الخطية أو ما يطلق عليها أحادية الاتجاه، الامر الذى فرض على العلم والعلماء البحث عن مناهج واساليب تفكير جديدة تساير ما يحدث من تتقدم وتغيير وما ينتج عنهما من مشكلات معقدة ومركبة تتطلب نظرة كلية في التفكير.

     مثال:الحالة الاقتصادية تؤثر على الموظفين والذين يؤثروا بدورهم على الاقتصاد فالعالم أصبح أكثر تفاعلا وارتباطا عن ذي قبل، وأصبحت التغذية الراجعة السببية غير المتجانسة تضفى بعداً إضافياً لتقييم سلوك الفرد في الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية.

 ثانيا: المنحى الكلى في التفكير والهدف منه:
                     
    إذا حاولنا فهم الأحداث بمجرد أن نضع الأجزاء مع بعضها البعض كمحاولة لتركيب مكون عام فلن نستطيع إن الخاصية المميزة للمنظومة (النظامSystem ) هو أنه لا يمكن إدراك أي وظيفة أو شئ إذا ما فصلنا أو عزلنا مكوناته عن بعضها، لأنها وهى مجتمعة تؤدى وظائف تختلف عنها وهى فصلناها لهذا لابد وأن تدرس وهى في حالة تفاعل.
ويختلف المنحى الكلى أو المنظومى في رؤيته للأحداث كالآتي:
‌أ.        أن سلوك المنظومة لا يعتمد على What ماهية الوظيفة التي يقوم بها كل مكون بل على كيف How يؤدى كل مكون وظيفته في تفاعله مع باقي المكونات في إطار وظيفة عامة للجميع.
‌ب.  لفهم المنظومة نحن في حاجة إلى فهم كيف ترتبط هذه المنظومة بأنظمة أكبر منها لتصبح جزء من كل، وتتحدد بذلك لها وظيفة وهدف داخل الكل.
‌ج.    والأكثر أهمية هو ما نطلق عليه الأجزاء Parts التي يجب أن لا نعتبرها أولية، ففي الواقع إن طريقة تعريفنا للأجزاء باعتبارها مدرك أو غرض يكون غير واقعي بالنسبة لما هو في الواقع.
·        أن منهج التحليل الذي يركز على دراسة الظاهرة من خلال فصل جزئياتها وتحليلها دفع الأفراد إلى تركيز النظر على الأنماط السلوكية المتميزة فقط حتى يمكن وصفها وتفسيرها للتنبؤ بها في المستقبل،  معتمدين في ذلك على ما تقوم به التحليلات الإحصائية والاقتصادية أنه يفترض أن الأحداث هي التي تسبب السلوك، في حين أن هذا لا يمثل ما يدور في العالم الحقيقي فإذا نظرنا إلى الأحداث والوقائع نجدها لا تسبب السلوك، بل بدلا من ذلك فإنها تكون نتيجة هذا السلوك، فالأسباب الحقيقة للسلوك هو التفاعل بين عناصر المنظومة المختلفة

    المنظومة ( أنماط العلاقات الداخلية)                أنماط سلوكية                 أحداث
System (Patterns of Relationships)                Pattern of behaviors                 events   
وحتى يتسنى لنا دراسة هذا التفاعل لا بد من الاستعانة بطريقة كلية في التفكير يمكنها أن تحدد طبيعة هذا التفاعل ودورها في أحداث الظواهر المختلفة.

    ثالثا: طبيعة التفكير المنظومى :-

1.     إن تفكير المنظومات System Thinking أصبح أداة قوية لاتخاذ القرار واحداث التطور، فكل الموظفين لابد وأن يتحلوا بالمهارات Skillالضرورية لأي تطوير، كما يحتاج منهم إلى الوعي Awareness بالتفكير المنظومى ومدى الاستفادة المتنوعة التي ستطرأ على المنظمة المتعلمة باستخدام هذا التفكير، حيث ستتغير المنظمة، ويتم إعادة هيكلتها بإحداث تكامل للأنظمة بها وإعادة تصميم (هيكلة) عملياتها Process، والوصول إلى الجودة الشاملة Total Quality والإدارة المميزة باستخدام فرق العملTeam Work.
2.     ولتطبيق التفكير المنظومى ليواجه تحديات العمل ومشكلاته، فلابد من التعرف على الإستراتيجيات المستخدمة لذلك وهى:-
·        نمذجة الأنظمة            Systems Modeling
·        المماثلة                                Simulation
·        الحلقات لسببا (الدوائر)         Causal Loops
·        النموذج الأصلي                     Archetypes        
·        سيناريو التخطيط          Scenario planning

         كما يجب ملاحظة انه لتحقيق التغيرات الجوهرية، لابد وأن تصبح معلومات ومهارات التطوير وفلسفته وأبعاده وطموحاته في يد الجميع وليس لدى المديرين فقط، فالتفكير المنظومى لا ينجح إلا إذا اشتركت جميع طوائف العمل في الإحساس بالمشكلة، وتحديد أبعادها، واقتراح الحلول المناسبة بصورة مرنة ومتطورة، وبهذا يسدل الستار على الفلسفة السابقة التي كانت ترى أن اقتراح الحلول من وظائف فئة معينة أو محددة من الأفراد. 
3.     إن منحى التفكير المنظومى يختلف عن ما هو تقليدي، حيث يركز التقليد على فصل وتحليل الأجزاء الفردية (ما يتم دراسته) ورده إلى الجذور وهذا يعنى تجزئته إلى فروعه الأولية المكونة له، محاولين بذلك تحديد إمكانية حدود الظاهرة. وعلى العكس من ذلك فإن التفكير المنظومى أو النسقى يركز على كيفHow)) يمكن دراسة الأشياء وهى في حالة طبيعية ومتفاعلة مع باقي أبعاد المنظومة (مجموعة العناصر التي تتفاعل معا لتنتج السلوك) والتي تمثل جزءا منها، وهذا يعنى أنه بدلا من التجزئة من الصغير إلى الأصغر، فالتفكير المنظومى يعمل على النظر شمولية إلى التفاعلات المتعددة بين الأجزاء، وحتى على مستوى النتائج فتختلف نتائج كلا من المنهجين التقليدي والمنظومى) عن بعضهما، حيث تتأثر النتائج بشكل ديناميكي بوجود تغذيه راجعة Feedback   من مصادر مختلفة سواء خارجية أو داخلية مما يسمح بمواجهة العديد من المشكلات المركبة الكثيرة ومتفاعلة سواء في الماضي أو مع أحداث أخرى في الحاضر أو المستقبل.
والأمثلة كثيرة التي أثبتت كفاءة هذا النموذج المنظومى منها:-
في مجال الفن: المشكلات المركبة والتي تتضمن مساعدة العديد من الممثلين لرؤية العمل ككل في صورته الكبيرة big picture وليس رؤية دورهم في العمل فقط.
4.     التفكير المنظومى يؤثر على أنماط التفكير المنتظم:-  التفكير المنظومى هو اتجاه في التفكير مبنى على منحى المنظومات وهو المنحنى الذي يفترض وجود (1)مدخلات من المعلومات و الأحداث المختلفة، ويتم إجراء(2) عمليات منها عمليات تحضيرية أو إنتاجية لهذه المدخلات، بحيث تخرج هذه المدخلات في شكل مخرجات(3) تختلف في طبيعتها وأبعادها وجودتها ووظيفتها عن المدخلات ولا شك أن هذه المراحل الثلاثة يتخللها تبادل للمعلومات وتفاعل للتغذية الراجعة بين كل مرحلة وأخرى، مما يسيطر على جودة كل مرحلة وكفاءتها، وبالتالي فلكي نفكرتفكيرا منظوماً لا بد من أن نرى أنواع التفكير المختلفة ونقارن بينها.

   مدخلات           تغذية راجعة           عمليات          تغذية راجعة           مخرجات



شكل تخطيطي يوضح مكونات التفكير المنظومى.

رابعا: أنواع التفكير المختلفة:

1- التفكير الخطى  Linear thinking
       
وهو الذي يعتمد على استنتاج علاقات أحادية وذات اتجاه واحد بين السبب والنتيجة أو أسباب ونتائج في خطوط متوازية، كما يدرس الظاهرة في الحالة الساكنة معتمدا على عدد من المتغيرات والتفسيرات للظاهرة،  كما يعتمد على خطوات مرتبة كل منها يوصل إلى الآخر، كما يعمل على تنفيذ قواعد معينة يصعب تغييرها منها قواعد المنطق الصوري، فمثلا يرى أن المقدمات تؤدى إلى التوالي أي بمنطق 2+2=4. ويتوقف هذا التفكير عندما يصل الفرد لحل واحد محدد مسبقا.


مثال 1: عند التفكير في مشكلة بحيث قد يلجأ الفرد إلى التفكير بشكل خطى كأن يقرأ التوصيات الموجودة في نهاية أي دراسة أخرى، تم بصيغ مشكلة بحث علمي من هذه التوصيات وبعدها يشتق فروضا غير موجهة ثم يقوم باختبارها.
مثال 2: حل المسائل الحسابية ذات الخطوات المتعددة والتي ينتهي بحل المعادلة ويمكن وصف العلاقة بين مكونات عناصر هذا التفكير بالعلاقة الارتباطية ويمكن التغيير عنها بعبارة على أن من إذن.
مثال3: خطوات عمل تجربة معملية أو تشغيل جهاز أو تنفيذ برنامج ما.
 

2- التفكير الدائري :Circural Thinking

   وهو نمط التفكير الذي يعتمد على أسباب ونتائج تظهر في شكل مراحل مؤدية إلى بعضها،  وينتهي من حيث بدأ ت، وفيه تنشط عمليات التفكير لتفسير ظاهرة لا تنتهي أو تتوقف عند حد معين.


مثال 1: الإنبات: حيث تضع البذرة في الأرض ثم تنمو وتزهر وعندما يتساقط الحبوب من الزهر على الأرض تعود ولتنبت الأرض مرة أخرى.
مثال 2: دورة حياة الكائنات الحية ( ويمكن التعبير عنها بعبارة هذا يؤدى إلى ذلك/ وذلك يؤدى إلى ذلك والأخير يؤدى نشأة الخطوة الأولى التي بدأت منها الدورة.
مثال 3: كتابة تقرير عن رحلة تبدأ من مكان وتنتهي إليه.
3- التفكير الجانبي:Latral Thinking-
        وهو النمط الذي يعتمد على الاستفادة من التفكير الخطى لبعض الوقت ثم يبدأ الفرد في تطبيق أنماط تفكير أخر وليكن الدائري، ويحاول صاحبه باستمرار إيجاد علاقات بين المتغيرات ليست علاقات طر دية أو عكسية إنما تكون علاقة منحنية وهذا النوع من التفكير يكون مفيدا لحل المشكلة التي تتكون من أبعاد بسيطة وغير متفاعلة أو ليست في حالة حركة مستمرة.
مثال 1: حل مسألة هندسة والتي تحتاج في برهانها إلى استخدام أكثر من قانون في وقت واحد، أو لعمل ما، وبهذا يمكن أن نصل لأكثر من حل لمسألة واحدة ويمكن وصفه بالعلاقة  (ما أن ... إذن ولكن...(
4- التفكير التقاربى: Convergent Thinking
هو محاولة الوصول بالتفكير التجريبي إلى الحل الصحيح في زمن قياسي ودقة معينة وهو يعتمد على الاستخدام الماهر للقواعد والمفاهيم والنظريات التي تم دراستها وأعمالها في استنتاج علاقة أو حل مشكلة، ويتميز هذا النوع بالمنطقية والموضوعية في التطبيق الماهر لمهارات أساسية مثل التصنيف والتمييز والتعميم والتحليل.
5-التفكير الانتشار أو التباعدى Radial Thinking or Divergence Thinking:
   وهو نوع من التفكير الذي يعتمد علي البحث عن نتائج لمشكلة أو ترتيبات قد تكون غريبة،أو جديدة وغير مألوفة،لكنها تمثل حلولا ابتكاريه،وهذا النوع من التفكير يعتمد علي الاستفادة من حجم وطبيعة المعلومات الموجودة لدي الفرد في توليد أكبر عدد ممكن من الحلول، والتي يمكن تصنيفها إلي حلول قابله للتطبيق وأخري غير قابله للتطبيق.
 والأمر يتخطى ذلك بكثير، فهذا التفكير يقوم أيضا علي تفسير الظاهرة تفسيرا ابتكاريا أي ينظر إلي العلاقة بين أبعاد الظاهرة بطريقة مرنة، ومن أكثر من زاوية حتى يمكن تفسيرها بعمق، إلا أن هذا التفكير قد لا يلتزم باستخدام القواعد والأسس المنظمة  للعمل التقليدي ويتخطى حدود الواقع أحيانا.
 
مثال: التفكير في حل تسرب المتعلمين من المدارس فأحد الحلول المقترحة هو:
- عمل أذاعه تبث برامج تعليمية إجبارية يومياً بصوت عال ؟ وتقدم من خلالها بعض المعلومات عن التعلم والتعليم.
- وضع شرطاً للمتعلم لتقاضي الراتب شهرياً علي أن يجتاز كل شهر اختباراً بسيطا في القراءة والكتابة والحساب.
 - عمل مسابقات علي سبيل المثال " ادرس اليوم واربح غدا".

6-التفكير المنظومي:Systemic Thinking
 وهو التفكير الذي نحن بصدده، والذي يعتمد علي التفكير في حل المشكلة أو الظاهرة وهي في حالة حركة Dynamic وحالة تفاعل بين عناصرها، حيث يقوم مستخدمو هذا التفكير بملاحظة العناصر والمتغيرات ملاحظة دقيقة أثناء تفاعلها معاً، حتى يمكن وصف العلاقة المتبادلة بين هذه العناصر المختلفة واستنتاج العلاقة بين المدخلات والعمليات والمخرجات.
 كما يقوم أيضا بتحليل التغذية الراجعة المتبادلة بين المكونات السابقة، والتي يتحدد من خلالها حجم ودور كل من المدخلات والعمليات والمخرجات في أحداث المشكلة، وينتج من ذلك كله تحديد وصياغة المشكلة بصور متعددة، حتى يمكن الإجابة علي جميع جوانبها مستخدمين في ذلك التفكير التقاربى والتفكير التباعدي، وفى هذا النوع من التفكير يقوم الفرد بأجراء عمليات التفكير بشكل متناوب كاستجابة للتغذية الراجعة.
والحاجة كبيرة الى التفكير المنظومى في :
·        ان تحليل اى مشكلة او مؤسسة لايكتمل بدونه.
·        يدفع الى العمل والتصرف مبكرا وليس علىمحاولة علاج المشكلات لا حقا.
·        التحسن المستمر يعتمد على التفكير المنظومى لفهم العلاقات والتآكيد على الجودة الشاملة.

  وإذا أردنا حل هذه المشكلة لابد وأن نتطرق إلى جميع المراحل السابقة حتى نتمكن من الوصول إلى الحل الأمثل لهذه المشكلة.

مثال: القيام بالتفكير في حل مشكلة إتقان اللغة الإنجليزية نطقاً وكتابة.
التخطيط للمشكلة                                     تنفيذ الحل




المراقبة(المتابعة)                                      التطوير

على أن تتفاعل كل هذه الخطوات بصورة متداخلة(لا خطيه) في نفس الوقت سواء لدى المخطط أو المنفذ أو المتابع للجودة والتطوير.
والشكل السابق يوضح أن التفكير المنظومى يتم فيه التخطيط للحل والذي يمكن أن يتبعه مرحلة من المراقبة لهذا التخطيط،  وفى الوقت الذي يتم فيه التنفيذ يتم أيضا مراجعة الأهداف المتحققة من والمخطط لها ، وقد يتم في الوقت ذاته اقتراح الحلول التي تطور هذا النظام، وهكذا.

خامسا : الإطار العام للتفكير المنظومى:

A– التعريفات الأساسية:

المنظومة System:-

·        هي أي أجزاء أو عمليات مكونة من عناصر مرتبطة مع بعضها ومتفاعلة، ووظيفتها القيام بأداء مهمة في بيئة معينة. 
·        هي مجموعة الأوامر أو الترتيبات أو مجموعة متفاعلة من المكونات،و موجودة في مجال محدد  ومنوط بها أداء مهمة معينة.
التفكير المنظومى Systems Thinking :-
·        يمكن رؤيته من خلال بنية المنظومة والمعالجات التى تفرز تغيرات وتطويرات الابتكارية للمشكلات.
·        هو الطريقة الشاملة التي تأخذ في الاعتبار كل العوامل المسئولة عن أداء مهمة داخل نظام أو منظوم ما.
ببساطة شديدة، النظام هو مجموعة من الأجزاء (أنظمة فرعية) تتكامل وتتفاعل معا في اتجاهات مختلفة لتحقيق هدف عام (نظام الأفراد يسمى المنظومة).
والأنظمة لها مدخلات   Inputsوعمليات  Processes ومخرجات   Outputsأو محصلات وتتوقف العلاقة بين هذه المكونات على جودة التغذية الراجعة بين هذه الأجزاء وبعضها، فإذا تم إزالة أحد هذه الأجزاء فإن طبيعة النظام ستتغير.
 وتتدرج مستويات الأنظمة بين البسيط جدا الى المعقد جدا، ومن أمثلة المنظومات البيولوجية Biological Systems مثل (القلب)، والمنظومات الديناميكية Mechanical     Systems  مثل (ترموستات)، والأنظمة الحركية للإنسان Human Mechanical Systems مثل (ركوب الدراجة(، ومنظومة الكائنات الحية مثل (المفترس – الأليف) والمنظومة الاجتماعية Social Systems مثل (مجموعات، الحاجات، الصداقة)، والمنظومة النفسية مثل (الذاكرة –المخ-التعلم- التفكير).

وتعد الأنظمة الاجتماعية من الأنظمة المركبة (وهى تحتوى على أنظمة فرعية اصغر منها والتى يمكن ترتيبها تدريجيا) وكل نظام فرعى له حدوده وعملياته ومخرجاته والتي تتكامل معا لتحقق هدف عام ( الزواج- الأسرة -......).
  وهناك ما لا يمثل منظومة في الحياة وهى قليلة العدد قياساً ألي أعداد المنظومات المحيطة بنا، فمثلا أن كومة كبيرة من الرمل قد لا تمثل نظاماً، فإذا أزلت حبة رمل فإنك لا تزال تحتفظ بالكومة، في حين أن نظام السيارة يمثل نظاماً، فإن إزالة أي جزء منها لا يجعلها تعمل بالشكل الطبيعي.
أهمية النظر للمؤسسات على أنها منظومة:-

إن تأثير نظرية النظم في الإدارة تسعى لمساعدة المديرين ليعيدوا النظر في مؤسساتهم وينظروا إليها من خارجها، ففي الماضي كان المديرون يركزون في تحليلهم للمشكلات على جانب ما في المؤسسة ثم ينتقلون بعد ذلك إلى جزء آخر، (تحليل خطى للمشاكل) والمشكلة أن وحدات المؤسسة كانت تعمل جيدا ولكن كل وحده منفصلة عن غيرها،  فلا تتفاعل معا أو تتكامل مهامها معا،  لذلك أصبحت المؤسسة تعانى من فقدان التنسيق بين وحداتها وانخفاض الكفاءة الوظيفية لها وعدم تحقيقها لأهدافها.

أما الآن أصبح المديرون يرون جميع الأجزاء في علاقتها العملية مع بعضها واعتمادها على بعضها البعض،  كما يرون أهمية التنسيق بصورة غير مركزية مع باقي الأجزاء فهندسة التصنيع تتكامل مع رؤساء العمال،  وعمل الطبيب لا بد وان يتكامل مع عمل الممرضة والعمال.... الخ.
أخذ المديرون يركزون على العمليات المطورة للمؤسسة والتغذية العائدة منها فأخذوا يصنفون المشكلات ليس فقط بفحص ما يرونه ظاهرا أمامهم من خلال فصل الأجزاء بل من خلال رؤية الأجزاء تعمل معا ووصف العملية التي ينتج عنها المشكلة أو من خلال وصف نتائج العملية.
نظرية النظم وتحليل النظم وعلاقتها بالتفكير المنظومى:

ان احد الوسائل لفهم العالم المعقد هى نظرية  النظم واحدتطبيقات هذة النظرية يسمىتحليل  النظم واحد ادوات هذا التحليل هو التفكير المنظومى ومن المهم ان نعرف ان التفكيرر المنظومى يساعد الفرد لينظر الى العالم بما فيه من مؤسسات  نظرة كلية تمكنه من معرفة الاسباب الحقيقية ومعرفة الى اين يسيير العمل.
 المبادئ العامة لنظرية النظم والتي تساعدنا في فهم أفضل للهيئات (المنظمات):-
مبادئ استجابات ومظاهر التفكير المنظومى الرئيسية:-

1- أي نظام له حدود تمكننا من فصله عن البيئة:وهو مبدأ مهم في دراسة النظام أو لتطويره، فالنظام لو كان كبيراً لابد من قسمته إلى أنظمة فرعية لها حدود واضحة وعملية.

2- البنية العامة للمنظومة تؤثر علي السلوك: فإذا كانت بيئة العمل مملوءة بالمشكلات يكون ذلك بسبب أن البنية العامة لعناصر العمل لا تعمل ولا تتفاعل، مع بعضها البعض فالأداء (ناتج السلوك)  يفشل في تحقيق ما خطط له، وفي هذه الحالة نجدنا أمام ردود أفعال سلوكية تجاه ما يحدث من مشكلات لذلك يميل الأفراد إلي التصرف في ثلاثة طرق:

· تسمية أو وصف بنية العمل: وفيها يصف الفرد ملامح بنية العمل بان يطلق عليها وصفاً يعبر فيه عن مشاعره تجاهها، كأن يقول أنها بنية متسامحة أو يقول أنها بنية ظالمة 000000ألخ، وهذا يحفز الأفراد علي إنتاج سلوك مرتبط بجوانب المشكلة أو إنتاجها، وهو ما يطلق علية مصطلح رد فعل توليدي Generative Reactive.

·· تسمية أنماط السلوك المسببة للأحداث أو الوقائع أو المشكلات: كأن يفسر العاملون أن انخفاض الناتج في مصنع ما بسبب عدم تدريب العاملين على أحدث المعدات فيطلق العاملون تسميات لهذه الممارسات التقى تسبب الأحداث، ويسمى ذلك برد الفعل الاستجابي Responsive Reaction. .
··· تسمية الأحداث أو النتائج: حيث يميل بعض الأفراد إلي وصف وتحديد نتائج المشكلة أو الحدث كأن يقول زيادة الضرائب عمل غير سليم، ومعني هذا أن رد فعل الأفراد يتوجه نحو فلسفة الهيئة ويسمى ذلك برد الفعل التفاعلي Reactive Response ، وهذا يشير إلى أنه للارتقاء بأي منظومة لابد من الارتقاء بالبنية الأساسية الخاصة بها وبالفلسفة القائمة عليها.
3- النظام كوحدة يعد أكبر من مجموع الأجزاء المكونة له: لأنه يتضمن تأثير التفكير التوليدي لتفاعل هذه الأجزاء وتناغمها معاً، وإذا لم يكن كذلك فإن ذلك يشير إلي وجود شئ داخلي لا يعمل في تجانس وانسجام مع باقي المكونات، وعند اكتشاف هذا الشيء وإعادة توظيفه مرة أخري ضمن المنظومة تعود سيمفونية العمل مرة أخرى بكفاءة. 
وهذا يجعلنا نقول أن الفعالية Effectiveness لا تعتبر خاصية ثابتة للمنظومة، لأنها تتغير حسب الظروف الخارجية والداخلية، ولا شك أن فعالية النظام تتحدد بالمدخلات التي تزيد من مجموع المخرجات الفردية، وكذلك عندما يكون هناك اتفاق في الاتجاهات العامة للأهداف العامة والخاصة بالمؤسسة التي يعملون فيها كفرق أو كأفراد يتفاعلون في العمل خاصة عبر المجموعات الوظيفية المختلفة.

-B لخصائص النظم:

1.     أن المبدأ الذي ينص علي أن المخرجات تكون أكبر من مجموع الأجزاء كأفراد يعملون فرادى في أي نظام،  يثبت أن النظام توليدي يعمل علي توليد وإضافة قيما للعمل إذا ما تفاعلت جزئيا ته معا، وهذه الحالة من التوليد نصل إليها بتقليل حجم الخطأ وزيادة فرص وبدائل النجاح.
2.     النظام يمكن اعتباره مغلقاً أو مفتوحاً في دورات محددة، فالنظام المفتوح يتأثر بتغيرات البيئة ويتبادل التغير معها، أما المغلق فلا يتغير تبعا لتغير البيئة، ولكن النظام العام للعالم لا يتغير بتغير البيئة إلا لفترة محدودة فالسيارة يمكن اعتبارها في ظروف خاصة نظام مغلق لفترة معينة تتغذى بمعلومات لحين توقفها عن الفعل وعندما تعمل مره أخري تصبح نظام مفتوح.كما أنه يمكن اعتبارها نظاماً مفتوحاً وحتى وهى لا تعمل، إذا ما تم إدخالها في منظومة البيئة وحركة السير في الشارع حيث تشغل فراغاً يعيق عمل بعض المنظومات الأخرى.
3.     ليتحقق البقاء للأنظمة المفتوحة فإنها لابد من أن تتغذى بمعلومات كافية عن البيئة التي تحدد المخرجات وإضافة إلي تزويدها بالمواد المستخدمة في إجراء عملياتها، وهذا يتحدد في البداية كشرط من شروط البقاء، فالنظام لابد له وأن تغير ليتكيف مع التغيرات المحيطة فالبيئة وقبل الوصول إلى هذه الحالة من الاستعداد لابد للنظام وأن يكون ذو قوى فاعلة، وهذه القوى قد تكون إيجابية (إذا كان الأداء يتزايد كنتيجة للتغذية الراجعة) أو سلبية (إذا كان الأداء يتناقص كنتيجة للتغذية الراجعة)، وأن الأنظمة المفتوحة هي أنظمة خاصة وتعمل على زيادة عناصرها وتوسيع حدود بنيتها علي مدار الوقت بتمشي مع تغير البيئة.
4.     والأنظمة المفتوحة لا توجد حلا وحيدا لنفس المشكلة بل هناك العديد من المخرجات لنفس المدخل، هذا يترجم افتراض العديد من الحلول لنفس المشكلة.
5.     لابد لها من تغذية راجعة وهى المعلومات التي تحتاجها الأنظمة لتبقى في حالة استعداد وفى حالة بعيده عن الخطر، كما تستخدم هذه التغذية الراجعة في تطوير وتحسين أداء العمل.
6.     في التفكير المنظومي يتأثر السبب بالنتيجة، فيرى منظري الإدارة أن الحدث يكون سببا لنتيجة معينة في وقت معين، وفى نفس الوقت يمثل نتيجة لحدث قد تم قبله أو نتيجة لنفس السبب (الذي كان نتيجته) في ظروف معينة.

وترجع هذه الرؤية للأسباب الآتية:
1.     تنجح الأنظمة كما تنجح في إنشاء علاقات بين الأفراد في ربط المهام المختلفة ببعضها وعلى مستويات متعددة فئات العمل المختلفة، لأنهم يشاركون في وضع فلسفة وأهداف المؤسسة ، ويتقاسمون  المبادئ العامة المقترحة للمؤسسة للتعامل مع الأفراد  في إطار كل العمليات وعلى جميع المستويات. 
2.     في الأنظمة الحساسة والفعالة، كل عمل يضيف قيمة معينة، ويتحدد ويظهر الخطأ أو العطب في كل المستويات.
3.     أن المؤسسات القائمة علي فكر المنظومات تعمل على تطوير العمل وليس فقط في زيادة دوراته أو معدلاته.
4.     تعمل الأنظمة على تحليل حاجات الأفراد ومراعاتها كعوامل ضرورية وهامة للنجاح.
5.     التطوير لابد وأن يبني علي المعرفة والتفكير المنطقي الذي يعمل علي بناء المعلومات والإستراتيجيات العقلية، للتعامل مع مختلف المجالات المرتبطة بالنظام.
6.     في تحليل النظم يمثل الخبراء الماهرون عناصر ضمن المنظومة، والمستشارين يقومون بالتدريب والتسهيل وليس بأداء الأعمال أو اتخاذ القرار فقط.
7.     في غياب التفكير المنظومي تأتى المشكلات من الحلول التي استخدمت في الماضي، فالحلول السريعة غير المدروسة تتحول إلى مشاكل مزمنة إذا لم ينتبه لها مبكراً.
8.     كلما زادت المقاومة لنظام ما زادت مقدار دفع النظام للخلف، ويكون عندها العلاج أسوا من الداء، فى تحليل النظم مقولة تذهب إلى أن القليل من التغيرات قد تحدث الكثير من النتائج، وكذلك الجوانب الأعلى فعالية قد تكون هي الأقل ظهورا.
9.     تسعى المنظومات المفتوحة نحو التوازن مع البيئة، كما أنها تأخذ في اعتبارها حجم المؤسسة، فإذا أراد شخص أن يحقق النظام أو المنظومة في شكل أكبر من حجم ما تسمح به المصادر سوف يعمل ذلك على زيادة ثبات المؤسسة وليس ديناميكيتها، ولهذا يسعى الأفراد لتحقيق النظام بكفاءة، من خلال التركيز على الأحداث وليس علي السلوك أو الطموحات أو الأهداف التي تسبب الأحداث لذلك نعتمد على استراتيجيات الاستبصار قصيرة المدى بالنسبة للأحداث الثابتة والتي تسبب الكثير من المشكلات.
10.             العلاقة الدائرية الموجودة بين كل عناصر النظام، فإذا لم تعالج المشكلة على نحو ملائم تقع المؤسسة فريسة لنفس المشكلات لان المشكلات لها الطابع الدائري مع الوقت يرى الأفراد هذه المشكلات ويدركونها باعتبارها أحداث في دائرة أكثر من أدراك الدرة نفسها، مثلما يدرك الآباء المشكلات الخاصة بالأطفال كأنها طبيعة النضج.

-C  استخدام التفكير المنظومى:

النموذج المقدم يعرض الفرق بين النظام التقليدي والمنظومى لإنتاج الحبوب المحمية من أثر الحشرات فإذا أكلت الحشرات الحبوب فالتصرف التقليدي هو رش الحبوب بالمبيدات لقتل الحشرات.  بغض النظر عن أثر المبيدات على الماء والهواء، تخيل وجود مثل هذه المبيدات ولكن بدون أضرار على البيئة ؟

     والشكل السابق يوضح أن اثر استخدام كمية المبيدات كحل، فكلما زاد استخدام المبيدات كلما نقص عدد الحبوب المصابة بالحشرات، وبناء على هذه الفكرة يكون زيادة حجم المبيد يقلل من الخسارة، اعتمادا على أن الحشرات ستأكل الحبوب المرشوشة وسيكون هو الحل، في حين أن ما يحدث يمثل المشكلة، فعندما تموت الحشرات بواسطة المبيدات، فذلك سيزيد في توالد حشرات أخرى والتي كانت تمثل غذاء للحشرات الأولى، وستقل السيطرة عليها، الأمر الذي يتسبب في أمراض وخسائر أكثر من خسائر الحشرات المقتولة بواسطة المبيدات، وهذا إلى جانب أن بعض الحشرات قد تتكيف أيضا مع المبيدات فينشأ جيل من الحشرات مقاوم للمبيدات، وبعبارة أخرى فإن الموقف المتخذ لحل المشكلة أصبح أسوأ لأنه غير من نوعية الأنظمة وزاد من عددها، ويمكن رؤيته كالأتي
الطريقة المثلي للتعامل مع المشكلات الصعبة :
أن العديد من المشكلات التي تواجهنا يوميا هي مشكلات مركبة من عدد من العناصر الهامة التي لا يمكن إهمال أي منها، فهي تمثل جزءا من الأحداث الهامة، والتعامل معها صعب، وهى تحتاج إلى حلول مترامية الأطراف لتشمل هذه العناصر، التشعيب، واحد جوانب لاستفادة من التفكير المنظومى هو قدرته على التعامل مع هذا النمط من المشكلات الذي يعمل على الاستفادة البالغة من قدرات التفكير الإنساني لحل المشكلات المتشعبة وذات التفاعلات المتعددة، وذات الحلول غير الفعالة، وقد استفادت من تفعل القدرة الابتكارية لدى الأفراد في حل هذا النوع من المشكلات كما سيلي شرحه.

-D التفكير المنظومى مطلب لكل المهن :

        كثيرا ما يشعر الفرد بعدم الراحة والرضا من خلال عمله اليومي، كما أ نه لا يركز على ما يفعله الآخرون، وقد نرى أن المنظمات التي تتعامل مع هذا الشعور تفقد جودتها بسهولة ويفشل العمل مما يدعو إلى تغيير هذا الشعور، فاليوم زاد تعقد متطلبات كل الوظائف في ظل المنافسات الهائلة بين المنظمات، وفى ظل استخدام التكنولوجيا الحديثة ، وفى ظل العديد اللانهائي من الحاجة لتحسين الأداء المستمر الذي لابد وان  يتوافق مع هذا  التغير السريع، وهذا يدعونا  للتغيير في الطريقة التي نرى ونفسر بها الأحداث،  لذلك زادت الحاجة للتفكير المنظومى في مجال الأعمال، فالنظم القديمة كانت تعتمد على أن الإدارة العليا(هي تمثل فئة من الموظفين) وهى التي تحدد المعلومات والتدريبات وتضع سياسات  النظام التي ينفذها و يخضع لها باقي الأفراد  في الإدارة،  وذلك بدلا من اشتراكهم و إطلاعهم على الأسباب الحقيقة للمشكلات يتم أعلامهم بالنتائج والقرارات فقط التي ستحل المشكلة،  ولكن الآن في ظل تعديل فلسفة الأبنية المؤسسية ازدادت مطالب كل وظيفة وأصبحت تحتاج إلى إجراءات متعددة (خارج حدود الوظيفة التقليدية) مما أدى إلى الحاجة البالغة لتطبيق التفكير المنظومى كرؤية جديدة يحل من خلالها العديد من المشكلات بصورة أعمق أكثر موضوعية وشمولاً لذلك يجب أولا أن يعلم  ويدرك الموظفين مدى فعالية هذا التفكير في حل المشكلات وتحديد أهميتها وتحقيق حاجات المؤسسة والموظفين لتحقيق مفهوم الجودة الشاملة، خاصة وأن الموظفين سوف يختلف دورهم عن ذي قبل ، فهم سيشتركون في صنع القرار ، وحل المشكلات ، واقتراح التعديلات ، وتلقى التدريبات ...... الخ.

E- الجودة الشاملة للإدارة والتفكير المنظومى لتغير المؤسسة :-

Total Quality mange and Systems thinking for Organization change
إن الجودة الشاملة والتفكير المنظومى يبدوان وكأنهم شيئا واحد تقريبا، لان كل منهما يتضمن عملية التنمية والقياس والتركيز على مسافة فريق العمل،   وكلمة الشاملة Total تعبر عن جودة الإدارة التي تهتم بكل من الأنظمة الكلية والأنظمة الفرعية المتفاعلة في المؤسسة التي تشكل المنظومة المؤسسية وهذه الأنظمة لا يمكن فصلها عن بعضها لان مدخلات أي نظام فرعى يمثل مخرجات لنظام فرعى آخر والعكس بالعكس، ولذلك فمن الضروري عند تطبيق مبدأ الجودة الشاملة أن نجرى تغيرات على مدخلات وعمليات ومخرجات أي نظام موجود لنتمكن من تحويلها إلى أنظمة فعالة في إطار الإدارة الكفء، فالمخرجات إذا لم تكفى البيئة فإن المدخلات سوف تكون في خطر داهم.
ولتتحقق الجودة الشاملة فقط عندما:
‌أ-       تتعرف الإدارة على ما هي توقعات  المستخدم(العميل)،(باعتباره أحد أهم مكونات النظام). 
‌ب- لإدارة الجودة لابد من استخدام إطار فكرى منظومى كأداة لتحقيق الجودة، فالمؤسسة تعتمد على أنظمة،  وهى بدورها تتكون من أنظمة المدخلات والعمليات والمخرجات التي تساهم في فهم العمل داخل المؤسسة،  كما تستفيد من المعلومات المستمدة من التغذية الراجعة كمدخل لنظام الجودة الشاملة في كل مراحله المختلفة، ذلك فان نظام الجودة الشاملة QMS يجمع المعلومات من الأنظمة الفرعية مركزا على متطلبات المستخدم ونظم العمليات التي تنتج المخرج المطلوب.
‌ج-   إن أنشطة الجودة الشاملة لابد وأن تركز على الأفراد القادرين على إحداث التغيرات في المدخلات في المؤسسة، مما يؤثر على العمليات، مستثمرين ذلك جودة أحكامهم على الأحداث والمشكلات، كما تهتم الإدارة بالخطة الخاصة بالمؤسسة والتي تتغير حسب فلسفات الأعضاء والمؤسسات والتي لا تنفصل عن بعضها البعض.

فريق العمل كمطلب نظامي في المؤسسة المتغيرة

إن أحد الاستراتيجيات الناجحة التي يمكن أن تستخدمها المؤسسة لمواجهة التغير والتي تستخدم التفكير المنظومى هو استخدام فرق العمل Teamwork، وتتحدد فعالية فرق العمل عندما نرى أن مخرجات هذه الفرق تزيد عن مخرجات الأفراد (العمل الفردي)، ويتحقق ذلك من خلال إدارة الجودة الشاملة.
فالفرق لابد وأن تعرف علاقتها ومكانتها وسط مهام العمل الأخرى خاصة دورها عبر الوظائف المختلفة مما يساعد على فهمها وفهم دورها جيدا باعتبارها أحد التروسات المسيرة للعمل العام في المؤسسة كذلك فإن العمل يعد أحد مميزات التفكير المنظومى الذي يتحقق معها الرؤية المتكاملة Seeing the whole .

سادسا - فئات النظام  System Classes :

   إن الأنظمة المعروفة تقسم إلى :
      1- مادية Physical: مال – مواد خام – أجهزة تكنولوجيا – مواد صلبه وأي معدات أخرى غير الإنسان.
2- اجتماعية Social : الأفراد ، المجتمع – الجنسية – الثقافية – الدين وأي عوامل أخرى خاصة بالإنسان ككائن.
أن إدارة الأنظمة المادية لا يمكن تحليلها في بمعزل عن الأنظمة الاجتماعية نظرا لارتباطها معا، مما يحقق أهداف المؤسسة بشكل جيد، كما وجد أن بعض المؤسسات الخاصة تكون أكثر نجاحا عن مؤسسات أخرى برغم امتلاكها لنفس النظم المادية (مصادر) ووجد أن عمليات العمل وكفاءة العاملين ودرجة اتفاقهم حول طبيعة المهام ودافعيتهم يمكنها أن تحدث اختلافاً واضحاً في العمليات الناجحة وغير الناجحة، والذي يظهر في النهاية في شكل مؤسسة ذات منتج ممتاز وأخرى دون المستوى.

سابعا - أبنية النظم التي تؤثر على السلوك :

إن البنية وعمليات العمل يمثلان مكونان جوهريان للنظام الاجتماعي، ويتحدد معهما جودة المخرجات (منتج اجتماعي أو مادي) للنظام، ولكن عمليات العمل لها دور محدود.
ودائما ما يواجه النظام اتجاهات معاكسة للتغير أو للتطوير إذا جاء مغايراً لكل من الثقافة التي تنمو من خلاله والرصيد التراثي السياسي ومن خلال الحياة العملية، مما يجعل للإدارة بعدا تاريخيا، لذلك عند أجراء آي تغير لابد من وضع ذلك في الاعتبار، كما يجب تضمين المنظومة الاجتماعية ضمن مجريات التفكير المنظومى لتحقيق الجودة الشاملة. 
ففي النظم
·        النمو تسيطر عليه عوامل محددة وإزالة هذه العوامل يحده من النمو، ونمو أي نوع منها يمثل تغيرا وكل تغير يوجه بمقاومة أو بعوامل تحدد مدى معقولية التغير وملاءمته.
·        هناك تغيرات بسيطة قد ينتج عنها نواتج كبيرة، ولكن بالكاد يمكن ملاحظتها كما إن أداء التغيرات الكبيرة ليس دائما ما يحقق النتائج المرجوة.
·        وإطلاق تسميه أو (كنيه) للظواهر يكون له تأثير مؤقت ومرتبط بالحلو المؤقتة، أما في الحلول بعيده المدى فتأتى الحلول الحقيقة أكثر صعوبة.
في المنظومة يتصرف الأفراد في 4 طرق مختلفة:
أ- فيسلكون بطريقة تعكس تسميتهم أو فهمهم لبنية المنظومة:
·        فكثير من الأفراد يعتقدون أن معظم المشاكل تنبع من محور رئيسي للمؤسسة داخل المؤسسة العمل، بناءا عليه، فإن تقيمهم ووصفهم للبنية هي أحد الأنماط الأولية والتي قد تعالج السلوك الناتج عن وصف وتفسير خاطئ للبنية.
ب- إطلاق صفات على أنماط السلوك السائد بدون محاولة لتفسير هذه الأنماط في ضوء الأبنية التي وكثيرا ما يسلك الأفراد مستخدمين مصادر للمعلومات قد لا ترتبط بالبنية منها: عوامل شخصية،  ظروف خاصة، وبالتالي يكون تغيير البنية لا يؤدى بالضرورة إلى حل المشكلات.
ولا شك أن العنصرين السابقين يرتبطان بالبنية، وهناك عنصرين مرتبطين بزمن السلوك أو الحدث الناتج.
جـ- تسمية النتائج أو الأحداث عندما تؤثر على الأفراد فغذا ما تعرض فرد لمشكلة أو إصابة يبدأ في وصف الحدث المسبب للمشكلة، فالأفراد غير المدربين مثلا قد يواجهون مشكلات غير متوقعة أثناء الأداء، ويرجع ذلك إلى التخطيط الضعيف أو ندرة الموارد. في هذه الحالة قد تظهر العديد من المشكلات ولكن يمكن تجنب المشكلات الناتجة عن التخطيط الضعيف إذا ما تم التدريب على التخطيط،  كما يتم عن طريق تدعيم التدريبات لهؤلاء الأفراد.
د- توقع الأحداث (مهارات شخصية) إن توقع الأحداث يجعل من الممكن الاستعداد لمواجهتها وبهذا يقل حجم التعرض للمشكلة وحجم ما يترتب عليها من مساؤى فيا ترى أي من الأنماط تصف نفسك (أجـ ، أ د ، ب جـ ، ب د ) وأيها أكثر شيوعا وهل للثقافة وللمجتمع وللعادات الاجتماعية دور في تحديد هذه الأنماط.  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنماط الادارة المدرسية وصفات القائد والمدير الناجح

أنماط الإدارة المدرسية يختلف مديرو المدارس في إداراتهم فهم لا يسيرون على نمط واحد وأسلوب مماثل ويعود ذلك للفروق الفردية واختلاف مفهوم تلك الأنماط من مدير لآخر وكم نحن في أمس الحاجة إلى فهم عميق وتبصر وإدراك لأسس هذه الأنماط وألوانها السلوكية لمواجهة المواقف التربوية وتحقيق أهداف العملية التعليمية والتربوية ونحن في هذه العجالة سوف نلقي الضوء على أهم الأسس التي تقوم عليها تلك الأنماط تاركين التوسع في الألوان السلوكية لبحثنا القادم وثيق الصلة بهذا الجانب ومن تلك الأنماط . 1- النمط الأوتوقراطي{التسلطي} {الاستبدادي} ويقوم على الأسس التالية: تدرج السلطة من أعلى إلى أسفل دون إبداء الرأي. لا يحترم شخصيات التلاميذ والمدرسين ويستخدمون كوسائل لبلوغ غايات. يضع في ذهنه صورة عن مدرسته لا يحيد عنها ويظهر الود لمن يتفق وسلوكه والجفوة وعدم الرضا لمن يخالفه. الإدارة المدرسية في نظره إصدار قرارات وتعليمات. يهتم بتلقين التلاميذ المواد الدراسية ويهمل مجالات الأنشطة التربوية. يعتقد مدير المدرسة أن من واجبة تقرير مايجب أن يعمل في المدرسة. قبوله للنقد والتوجيه على مضض واجتماع...

الأمن والسلامة المدرسية -صيانة المبنىالمدرسي -سجلات شئون الطلبة.-

الأمن والسلامة المدرسية العنصر : الإجراءات العامة الخطوات الإجرائية لتحقيق العنصر الإجراءات العامة: 1. تذكر أن الوقاية خير من العلاج. 2. أسرع في إطفاء النيران فور اندلاعها . 3. اختر وسيلة الإطفاء الملائمة، فالخشب والورق والملابس تختلف عن الزيوت والشحوم والبويات، وهما يختلفان عن الأجهزة والمعدات الكهربائية. 4. اكشف باستمرار على مواطن الخطر واتخذ وسائل الوقاية اللازمة. 5. تعرف على مصادر الحوادث والأخطار. 6. قف في مكان بين موقع النار وطريق الخروج حتى يمكن الانسحاب من المكان في حالة العجز عن الاستمرار في مكافحة الحريق. 7. لا تخاطر بإضافة مادة كيميائية على أخرى إلا إذا كنت تعرف تمام المعرفة تفاعلات المواد المضافة بعضها على بعض حتى لا يحدث انفجار أو اشتعال أو إطلاق أبخرة سامة. 8. اخبر الآخرين عن مدى سمية المواد الكيميائية المستعملة في المختبرات. 9. خزن المواد الكيميائية السامة والخطرة في أماكن معينة بعيداً عن متناول الأشخاص الذين ليس لديهم خبرة كافية بمدى خطورة هذه المواد. 10. وفر على عبوات المواد الكيميائية التعليمات الضرورية اللازمة لاستعمالها ، ووضح مدى خطورتها ، فمثلاً يكتب على عبوة معدن...

دوائر التعلم

لقد حضرت أمس واول أمس ورشة عمل حول تكوين دوائر تعلم بين المعلمين والهدف منه إنشاء مثل هذه الدوائر نقل الخبرات بين المعلمين سواء مدرسي المادة الواحدة أو بين معلمي المدرسة أو المدارس المجاورة بصفة عامة ومن ثم يؤدي ذلك إلى تفعيل عملية التدريس والتعليم والتعلم بين الطلاب وإيجاد تنمية مهنية حقيقية بين المعلمين حتى يستفيد الطالب من ذلك حيث أنه يعد المستفيد والشريك الأساسي وقدأدهشني هذا المصطلح ( دوائر التعلم ) حيث أسمعه لأول مرة فبحثت كعادتي حول هذه التعريف لتعدد المصادر لدي فوجدت أن مصطلح دوائر التعلم المقصود بها في الأساس هو الطالب وليس المعلم ولكن القائمين على التدريب وظفوا المفهوم للمعلمين لزيادة فاعلية المعلم وقرأت لكم هذا البحث المقدم لتعريف دوائر التعلم: تعد دورة التعلم إحدى النماذج التي انبثقت من النظرية البنائية؛ وهي تستند في تدريس المفاهيم إلى نظرية بياجيه في النمو المعرفي، لاسيما في التوظيف العقلي للمعرفة في مجال التدريس، ويرى أصحاب هذا النموذج أن هناك معيارين لتدريس المفاهيم وفهمها يتعلق أولّهما بالبناء المفاهيمي للمتعلم نفسه، ويتعلق ثانيهما بالاستخدام الاجتماعي المناسب لتطب...