التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاييس العلمية لكشف الموهوبين والمبدعين نماذج نظرية وتطبيقية عملية(الفصل الثالث) )


الفصل الثالث
المبحث الأول
أساليب تحديد الموهوبين

يمكن الاستفادة من الكوادر التربوية والمشرفين على الأنشطة الطلابية في تطبيق طرائق التدريس الحديثة ، بحيث يشارك فيها جميع مدرسي المدرسة كل في مجال تخصصه وذلك من خلال تنظيم النشاطات المتخصصة بالمدارس وبرامجه العامة ، وكذلك توجيه النشاطات المتخصصة المصاحبة للمواد الدراسية لخدمة طرق الكشف والرعاية معاً ، سواء على مستوى المدارس ، أو المراكز المتخصصة في بناء قدرات الكوادر التعليمية والتي تعد خطوة رائدة وجيدة في هذا المجال الحيوي الهام ، أو من خلال تبادل الزيارات ، إضافة إلى المعسكرات والرحلات والبرامج الأخرى للكوادر والمتعلمين .
وباعتقادنا نرى أن الصف الرابع الابتدائي كمرحلة يمكن الوثوق عندها من ممارسة الطلاب للأنشطة المختلفة والتفاعل مع أقرانهم ومعلميهم ، وهي المرحلة التي يبدأ الطالب عندها في اختيار النشاط الملائم لميوله وهواياته وقدراته وخبراته ، وهي أيضاً المرحلة التي يبدأ فيها النشاط الطلابي تطبيق برامجه بحيث يكون لها الدور الأكبر في توفير الرعاية اللازمة للطلاب كل حسب موهبته ، وإعطاؤهم فرصة الممارسة والتعرف بشكل أعمق على مواهبهم ، في وقت أطول من الفرصة المتاحة حالياً داخل الفصل الدراسي وتهيئة مكان لتنفيذ الأنشطة ، وتزويدها بالوسائل والإمكانات اللازمة ، وتقديم التوجيه المركز والمتخصص بشكل فردي أو جماعي ، مما يحقق في النهاية النمو في تنمية الموهوبين طبقاً لقدراتهم .
ويمكن أن يتم هذا الأمر على النحو التالي :
1.
وضع الطلاب خلال الصفوف الثلاثة الأولى تحت الملاحظة من قبل معلميهم والمرشد التربوي وبمساعدة من قبل الوالدين ، وذلك من خلال تصميم استمارة تحتوي على جميع الصفات والسمات ( الشخصية ، العقلية ، الاجتماعية ، الوجدانية ، الجسمية ) والتي تميز عادة الطلاب الموهوبين عن غيرهم من الطلاب .
2.
الاستعانة بأولياء الأمور في تحديد النشاط الذي يرغب ابنهم في مزاولتها في المدرسة ، والتي يعتقد الوالدان أن ابنهم يبدع فيها ، وذلك بناءً على معرفتهم بابنهم وبما يتميز به من قدرات أو استعدادات في أي مجال من المجالات العلمية .
3.
في نهاية الصف الثالث الابتدائي يكون الطالب قد نال قسطاً لا بأس به من المعارف والمعلومات الأساسية ، كما اتضحت سماته وصفاته التي تميزه عن غيره من الطلاب ، وتعرف على مجاميع النشاطات التربوية والبرامج المطبقة ، بعد أن أصبح مدركاً لقدراته وميوله وهواياته .
4.
مع بداية الصف الرابع يأتي دور الطالب في اختيار أي مجموعة من جماعات النشاط التي تتفق مع رغباته وتوافق ميوله ، وذلك من خلال تصميم استمارة يقوم الطالب بتعبئتها ويذكر فيها ماذا يريد أن يمارس من أنشطة ، وذلك بعد تعريف هؤلاء الطلاب بالمجاميع المتوفرة في المدرسة وبالأهداف التي تطبقها كل جماعة على حدة .
5.
يتم تحديد بعض معايير الأداء في كل نشاط من الأنشطة التربوية على حدة وفي استمارة مخصصة للملاحظة ، ويتم وضع هذه الاستمارة تحت تصرف المشرفين على هذه الأنشطة ليتم الحكم من خلالها على موهبة كل طالب في النشاط الذي يمارسه .
6.
فتح ملف خاص لكل طالب موهوب يستمر معه طيلة التحاقه بمراحل التعليم العام ويكون تابع لقسم النشاط التربوية، ولكي يسهل من خلال هذا الملف متابعة هذا الطالب وتوجيهه ووضع البرامج الملائمة لرعايته .
7.
التنسيق مع المدرسين لتوجيه رعاية خاصة للطلاب الموهوبين داخل الفصل كل في مادته ، وحثهم على ترشيح الطلاب المتميزين في كل مادة دراسية بناءً على الرغبة والقدرة بعيدا عن الأنانية و حب الذات .
8.
تقويم الأعمال التي ينتجها الطلاب بأنفسهم من خلال المعارض المدرسية ومعارض الاختراعات والابتكارات والحكم على موهبة كل طالب في المجال الذي يبدع فيه من خلال ممارسته لذلك العمل المتميز.
9.
الاستفادة من المراكز الدائمة في مؤسسات التربية والجامعة والمعاهد والمراكز الصيفية والمعسكرات والرحلات والزيارات في تكثيف الملاحظة للطلاب والحكم من خلالها على موهبتهم وما يتميزون به من قدرات واستعدادات .( مركز البحوث والدراسات , 2007 .25 )
ولابد لنا من ان نتحدث عن بعض صفات المبدعين، التي يمكن أن يلاحظها المشرفون التربويين والمدرسين لكشفها خلال السنين المبكرة للمتعلمين.
v يبحثون عن الطرق والحلول البديلة ولا يكتفون بحل أو طريقة واحدة.
v لديهم تصميم وإرادة قوية على فهم الأشياء.
v لديهم أهداف واضحة يريدون الوصول إليها والتميز بها أمام اقرانهم.
v يتجاهلون تعليقات الآخرين السلبية.
v لا يخشون الفشل.
v لا يحبون الروتين ويحثون عن التجديد.
v يبادرون في المشاركة في كل نشاط.
v إيجابيون ومتفائلون.
المبحث الثاني
أولا :-الدراسات الحديثة لتحديد الموهبة والإبداع
أن الإبداع يقع على مستويين رئيسيين مستوى الذروة وهو الإبداع المعترف به على المستوى العالمي وهذا لا يقع إلا لفئة محدودة من الموهوبين, والمستوى العادي الذي لا يخلو منه إنسان. وينبغي على التربية والتعليم أن ترعى الإبداع العادي وتشجعه ولا يقتصر دورها على إبداع الذروة, أيضاً المؤسسات التربوية ينبغي أن تتبنى المفهوم النسبي للإبداع وليس المفهوم المطلق. فالطالب الذي يأتي بشيء جديد بالنسبة له يعد مبدعاً رغم أن ما جاء به قد لا يكون جديداً بالنسبة للمعلم أو المجتمع المحلي. كما أن الإبداع يمكن أن يكون كامناً في النفس البشرية ويحتاج لمن يستثيره مما يعني أن للبيئة المحيطة بالفرد دوراً مؤثراً في إطلاق الإبداع وتنميته، ويمكن أن يظهر الإبداع أو الموهبة على شكل نتاجات مادية محسوسة أو نتاجات معنوية على شكل أفكار أو نظريات أو تأملات.( الحارثي , 2007 )

قياس الإبداع والعبقرية عن طريق علم الجرافولوجي
يعتبر علم الجرافولوجي علم قراءة وتفسير حركة الجهاز العصبي على الورق , فهو يظهر لنا من نحن ؟ وكيف نفكر ؟ , وكيف نشعر ؟ , وكيف نتصرف ؟ فهو كالأشعة التي تظهر صورة العقل , وبما أن الجهاز العصبي يتأثر بالمخ لذا فإن الخط يعتبر لغة المخ على الورق أو يعتبر بصمة العقل , كما يعتبر الخط قراءة للجهاز الحركي على الورق
اهتم علماء الجرافولوجي بتحليل خطوط العلماء والعباقرة والموهوبين للتعرف على أبرز وأهم القواعد والصفات النفسية والعاطفية والفكرية والخطية المشتركة التي تجمع بينهم للعمل على إبراز تلك الخصائص المميزة التي وضعتهم ورفعتهم في طبقة أعلى من الطبقة العادية من الناس , من أجل فهم الخريطة الذهنية والعقلية والقدرات الفعلية لهم , ومن ثم التأكد على أنها مجموعة من المقاييس والقواعد الدالة على النبوغ والعبقرية . ونظراً لأن الكتابة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحركة العقلية والعاطفية للشخص فهي مصدر واعد محتمل لكثير من المعلومات الخفية وغير المعروفة عن الشخصية النابغة , حيث إن الدراسة المتأنية للخط اليدوي تظهر نتائج قوية عن القدرات العقلية, والكفاءة العملية لأنها تعمل على قراءة وتفسير حركة الجهاز العصبي على الورق .
وتؤكد الدراسة أن الكتابة قد لا تعطينا كل الإيجابيات لسبر أغوار الموهبة والنبوغ والعبقرية الخلاقة , لكنها تجعل فهم العباقرة والنوابغ والموهوبين أقرب وأسهل .
تكمن قيمة علم الجرافولوجي للعاملين في قطاع التعليم , في انه يتخطى الحدود في النتائج أكثر من أي امتحان أو تقييم آخر, حيث يمكن معرفة أنماط وأنواع تفكير التلاميذ, ومستوى ذكائهم ، إضافة إلى أنه يمكن من خلال علم الجرافولوجي إظهار بعض الصعوبات التعليمية مثل عسر القراءة , والكشف عن الاضطرابات النفسية والفكرية التي قد يعاني منها الطلاب والتي قد لا تظهر بشكل آخر, مما يسهل للمعلمين إرشاد تلاميذهم وفقاً لذلك , كما يمكن من خلاله الكشف عن النبوغ المبكر, والموهبة والمهارات, وخاصة ما قد يكون خافياً على الشخص نفسه أو المحيطين فيه حيث طبقت انكلترا هذه الدراسة بكثرة على مستوى المدارس الابتدائية والإعدادية , حيث يكون الطالب موهوباً ولا يعلم أن عنده موهبة .( السجان , 2007)
دراسات الفنون البصرية
إن لدراسات الفنون البصرية أهمية اكتشاف الموهوبين في الفنون البصرية منذ سن مبكرة والطرق العلمية والفنية التي يمكن من خلالها للقائمين على برامج الموهوبين الاستدلال على الموهوب في الفنون البصرية بشكل دقيق ولا يقبل للشك وتحدد مكانه على المنحنى الطبيعي لتوزيع الأفراد ، كما توضح الدراسة مفهوم الموهبة الفنية بشكل واف ومفهوم السلوك الإبداعي وخصائصه ودوره في ظهور الموهبة, وعلاقة الموهبة بالذكاء والعبقرية والتعريفات المختلفة للموهبة وتقدم مصفوفة توضح الموهبة الفنية بجوانبها وخصائصها المتعددة المتمثلة في الأصالة والمرونة والطلاقة والحس بالمشكلة والقدرة على إعادة التحديد ومواصلة الاتجاه والإثراء ، والسمات السلوكية والفنية للشخص الموهوب والفروق الفردية بين رسوم الأفراد والسمات الفنية لأعمال الموهوبين للمساعدة في اكتشافه , والأسس التربوية لتربية الموهوب وأهداف وظائف التربية الفنية والتربية الخاصة للموهوبين. وتؤكد الدراسة على المداخل المتعددة لاكتشاف الموهوب بدءا من الاختبارات المختلفة وتقدير المعلمين وترشيح الأسرة والشخص نفسه وزملاؤه له في مجال الفنون البصرية.
كذلك إن دراسات الفنون البصرية توضح خصائص الأعمال الفنية التي ينتجها الموهوب فنيا والتي تميزه عن أقرانه العاديين, وتقدم دراسات الفنون البصرية المبادئ والأسس التي يجب مراعاتها عند تعليم الموهوب فنيا حتى تؤتي العملية التعليمية ثمارها وتحقق أهدافها ونستطيع أن نقدم خدمة تعليمية ترقى إلى مستوى طموح الموهوب وتلامس توقعاته, وفيها تبيان لاختلاف برامج الموهوبين عن غيرها من البرامج.( ألعسيري , 2006)



ثانيا :- الدراسات العربية للبحث عن الموهوبين
هدفت الدراسة العربية للبحث عن الموهوبين إلى معرفة اتجاهات البحوث العلمية عن الموهوبين في العالم العربي، وهدفت أيضا إلى الكشف عن الصعوبات التي تواجه تلك البحوث. وبعد جمع وتحليل (172) بحثا عن الموهوبين مما أجري في (14) دولة عربية من 1980م إلى 2005م، تم التوصل إلى النتائج الآتية:
1-
هناك تراجع في التطور الكمي للبحوث في السنوات الخمس الأخيرة (2000- 2005) . حيث انخفضت النسبة من (36%) إلى (29%).
2- (85.4%)
من البحوث أجريت بجهود فردية. و (1.2%) من البحوث أجريت بتخطيط وتمويل من المؤسسات والمنظمات العربية.
3- (48.2%)
من البحوث اهتمت بالخصائص الشخصية للموهوبين. ونالت الموضوعات الأخرى نسب قليلة، وذلك كما يلي: الرعاية (14.5 %)، الكشف (13.4 %)، العوامل (6.4 %)، المسح والتقويم (6.4%)، التخطيط (4.1%)، الدراسات المقارنة (3.5 %)، والمفاهيم النظرية (3.5%).
4- (85%)
من البحوث استخدمت المنهج الوصفي التحليلي، و(15%) استخدمت المنهج التجريبي.
5- (57%)
من البحوث طُبقت على عينات تشمل النوعين (ذكور وإناث) ، و(40.3%)من البحوث أجريت على عينات من طلاب المرحلة الثانوية (أعمارهم بين 16- 19 سنة). و(5.7%) من البحوث أجريت على عينات من أطفال ما قبل المدرسة (أقل من 7 سنوات)، و(0.9%) من البحوث أجريت على عينات الموهوبين الكبار (أكثر من 25 سنة). و(47.1%) من البحوث استخدمت عينات ذات حجم أقل من (100) عينة، و(3.8%) من البحوث استخدمت عينات أكثر من (1000) عينة.
6-
أما أهم الصعوبات التي واجهتها الدراسات العربية للبحث عن الموهوبين كانت: ندرة التخطيط والاهتمام الرسمي، وضعف الدعم والتمويل ، وغياب التنسيق والتكامل بين المؤسسات البحثية ، و عدم وجود قاعدة بيانات علمية شاملة عن الموهوبين ، وندرة وجود الكوادر العربية المدربة لإجراء البحوث. (سليمان , 2007 )
المبحث الثالث
المشكلات التي تواجه الموهوبين
مشكلات هيئات التعليم
إن المدارس والنظم التربوية في وقتنا الحاضر لم تطور نفسها بالقدر اللازم لتهيئة المناخ المناسب لتفجير طاقات الموهوبين وتوجيهها في المسار الصحيح ، ولإشباع حاجاتهم النفسية والتعليمية الخاصة
.
ولذلك نجد أن هناك العديد من المشكلات التي تحول دون رعاية الطلاب الموهوبين في المدارس ، والتي من أهمها :
1 .
استخدام تقنيات و محكات غير كافية مثل تقديرات المعلمين ، وعدم وجود أساليب حديثة للاختبارات المدرسية للكشف عن الطلاب الموهوبين ، لأن هذه الأدوات لا تعد كافية لتحقيق هذا الغرض وفي أحيان أخرى قد لا تعد مناسبة.
2 .
عدم ملائمة المناهج الدراسية والأساليب التعليمية لرعاية الموهوبين يفشل كثير من الطلاب الموهوبين في تطوير جانب كبير من استعداداتهم بسبب المعوقات والضغوط التي تنجم عن عدم انسجامهم مع المناهج والأساليب التعليمية ووسائل تنفيذها وأساليب تقويمها في المدارس ، فهي لا تتناسب وقدراتهم كما لا توفر لهم فرص الدراسة المستقلة، ولا تحفز حبهم للاستطلاع وشغفهم للبحث وإجراء التجارب.
3.
عدم وجود كوادر متخصصة سواء على المستوى التربوي أو المؤسسي أدى إلى قصور فهم المعلم للطلاب الموهوبين وحاجاتهم ,لذلك إن تطوير البرامج الدراسية بدرجة تحقق المتطلبات الأساسية لتنمية استعدادات الموهوبين يعد شرطاً ضرورياً لرعايتهم ، لكنه لا يعد كافياً ما لم يكن هناك معلم كفء للعمل مع هذه الفئات من الطلاب . فالمعلم هو عماد العملية التعليمية وأساسها ، وهو الذي يهيئ المناخ الذي من شأنه إما أن يقومن ثقة الطالب بنفسه أو يزعزعها ، يشجع اهتماماته أو يحبطها ، ينمي مقدراته أو يهملها ، يقدح إبداعيته أو يخمد جذوتها ، يستثير تفكيره أو يكفه ، يساعده على التحصيل والإنجاز أو يعطله
4.
عدم توافر أخصائيين نفسيين مدرسين في الوقت الراهن يقومون بتطبيق الاختبارات والمقاييس النفسية كاختبارات الذكاء واختبارات التفكير الابتكاري ، واختبارات القدرات والاستعدادات الخاصة ، والتي تعاني هي أيضاً من مشكلة عدم تقنينها على البيئة العراقية .
5.
عدم وجود تعريف موحد للطالب الموهوب:
حيث نجد أن هناك اختلافاً كبيراً في المسميات بين العاملين في الميدانv التربوي لمصطلح موهوب إذ يطلق عليه عدة مسميات مختلفة منها متفوق ، نابغة ، عبقري ، مبتكر ، ذكي ، مبدع ,لامع ... الخ .
كما أن هناك اختلافاً في الطرق المستخدمة في تحديد هؤلاء الطلابv الموهوبين لدى المتخصصين ، فمنهم من يعتمد على الوصف الظاهري للسمات الشخصية كوسيلة لتحديد الموهوب ، ومنهم من يعتمد على معاملات الذكاء ، وفريق ثالث يستخدم مستوى التحصيل الدراسي ، وفريق رابع يعتمد على محكات متعددة تبعاً لتعدد القدرات الخاصة
6 .
عدم إعطاء الطالب الحرية التامة في اختيار النشاط الذي يرغبه ويتوافق مع ميوله وهواياته.
7 .
إهمال إنتاج الطلاب وإبداعاتهم وعدم إبرازها والإشادة بها ، وعدم توفر الحوافز التشجيعية للطلاب بالشكل اللازم سواءً على مستوى المدارس أو المحافظة .
8 .
عدم توافر مقرات وأماكن خاصة بكل نشاط يمارس فيها الطلاب النشاط وذلك بسبب عدم وضع النشاط في الاعتبار عند تخطيط المدارس وكذلك بسبب عدم توفر المباني والوضع الأمني للبلد.
9 .
عدم توافر الأدوات والآلات اللازمة للقيام بالأنشطة الفنية والمهنية كأدوات الرسم والكهرباء والسباكة والميكانيك بسبب عدم توفر المختبرات وان وجدت فهي لا تفي بالغرض المنشود .
10 .
إن تخصيص حصة واحدة للنشاط أو التخطيط للنشاط في الأسبوع غير كافية .
11 .
إن مطالبة المدرسين بتنفيذ النشاط أثناء اليوم الدراسي دون تخصيص أوقات معينة مطلب غير كاف إذا لم يتابع ويحاسب المقصر بعدم تنفيذه .
12 .
قلة البرامج المعدة مسبقاً من قبل إدارات التعليم والتي تهدف للكشف عن الطلاب الموهوبين واقتصارها على التربية الفنية أو الإلقاء والتعبير والرياضة .
13 .
عدم قدرة المعلمين الرواد في الأنشطة المختلفة على التخطيط لاكتشاف الطلاب الموهوبين وابتكار البرامج المناسبة ، بسبب عدم إيمانهم أو عدم مطالبتهم بذلك أو قلة خبرتهم أو جهلهم بالأهداف .
14.
عدم إشراك الطلاب فعلياً في عملية التخطيط والتنظيم لبرامج النشاط بسبب الاهتمام بالأمور الشكلية والكتابية في النشاط ، وبسبب فقدان الثقة بين الطالب والمشرف على النشاط في الأنشطة الطلابية المختلفة . ( اللهيبي , 2006 . 25 ).
الإرشاد الأسري ودوره في تنمية قدرات الموهوبين
وتلعب البيئة الأسرية دوراً هاماً في مدى تطور نمو الطفل بشكل جيد. حيث أن المنزل يمثل البيئة الأولى الطبيعة التي ينشأ فيها الطفل وينمو. فكلما كانت البيئة مليئة بأساليب التنشئة السوية، لنمو الطفل، وكانت على دراية تامة باحتياجات الطفل ومطالب نموه، وتحاول إشباعها بالقدر المناسب وفي الوقت المناسب؛ فإن ذلك يعمل على الإسراع في نمو الطفل وتخطيه لنقاط ضعفه، والارتقاء بمستوى أدائه وكفاءته الشخصية. والعكس صحيح إلى حد بعيد لذا كانت أهمية التدخل المبكر.
إن المدرسة والأسرة لهما الدور الأكبر في تنمية شخصية الطفل، ويجب أن يسير الاثنان بخط واحد، والتعامل مع الأطفال بلغة الحوار، والتفاهم وإذا استطاعت الأسرة تفهم حاجات الأبناء ومطالب نموهم كان من السهل التعامل معهم، ويخفف ذلك من متاعبهم ويحل مشكلاتهم، ولذا فإن من الواجب توفير جميع المجالات الصحية والبدنية والحركية والعقلية والاجتماعية والفسيولوجية والانفعالية لهم بشكل علمي مدروس، والدور الحقيقي للأسرة هو الدور النفسي والمعنوي والذي يبدأ من الولادة وحتى مرحلة الرشد وقد يستمر إلى أبعد من ذلك، وهو دور أهم وأصعب، والحرمان الكثير من الحاجات النفسية التي لا بد أن تشبع منذ الصغر يتسبب في الكثير من المشكلات السلوكية والنفسية في المراحل اللاحقة.
أن الأسرة تلعب دوراً مهماً في تنمية شخصية الطفل المبدع فهي تعتبر الخلية الاجتماعية الأولى التي ينمو فيها وتتحقق فيها مطالبه الجسمية والنفسية والاجتماعية، كما أنها تمثل الإطار الأساسي للتفاعل الاجتماعي حيث تبدأ صور هذا التفاعل من علاقة الطفل بوالديه وإخوانه ثم تتسع دائرة العلاقات الاجتماعية لتشمل جماعات أخرى كالأطفال في الروضة والشارع والمدرسة ويتعلم الطفل أنماطاً من السلوك كاللغة وتكوين الصداقات والعادات وحب الاستغلال الشخصي كما يتكون لديه مفهوم الذات والضمير وعملية الاتصال بالآخرين.( الربيعي , 2006 ).
فالأسرة يجب أن تسهم في تنمية شخصية الأطفال وأن تزرع في نفوسهم روح القيادة والريادة من خلال المشاركة في الحصص، والمشاركة الدائمة في الإذاعة المدرسية والمؤتمرات تستطيع أن توصل رسالتها من خلال عرضها للمشكلات التي يتعرض لها الطفل.
ونؤكد أن المدرسة تلعب دوراً مهماً في تنشئة الموهوبين وتربيتهم حيث يقضي الطفل معظم وقته داخل الفصول الدراسية فهي البيئة الثانية التي ينمو فيها، ويكتسب المعارف والمعلومات ويتعلم المهارات الأدائية والاجتماعية ويتواصل مع الآخرين من الأفراد والمعلمين، لذا يجب الاهتمام بهذه البيئة وتهيئتها بما يحقق تنمية مهارات الطالب وتفعيل موهبته لكن أن لا تبتعد الأسرة عن التواصل مع المدرسة لرفدها بكل ظاهرة غريبة وتعتبر غير طبيعية بنظر الآخرين وأنه من الضروري على الأسرة متابعة أطفالها لمعرفة قدراتهم التحليلية خاصة في السنوات الأولى وبداية قدرتهم على الفهم ولما حولهم، ومعرفة كيفية التعامل مع الأشياء، وأن تكون الأسرة دقيقة الملاحظة لأنه لا يوجد طفل ليس لديه موهبة لذا من المهم رعاية الطفل الموهوب، واكتشاف موهبته ومعرفة قدرات الطفل وتميزه بعد ذلك بالنظر في أنماط التعلم والأسلوب الأمثل للتعلم والأشياء التي يحبها والتي لا يحبها، وللأسف بعض الأسر تقف عقبة أمام أبنائها وتعترض مظاهر نموهم العلمي وتكون سبباً في إحباطهم أحياناً وتعثر موهبتهم وتأخرها أحياناً أخرى. والأم هي العمود الفقري في تنمية شخصية الطفل وزرع القيم والأخلاق وحب القيادة والريادة في نفوس أبنائها أما المدرسة فدورها تعليمي أكثر من تربوي.
فالأسرة لها الدور الأكبر في تنمية شخصية الطفل وزرع القيم والأخلاق التي يجب أن يتربى عليها، لذا من المهم أن يكون هناك تعاون بين المؤسسات التعليمية والأسرة ووسائل الإعلام لأنها جميعها تسهم في بناء الفرد منذ الصغر وليس كل طفل يمكن أن نزرع فيه روح القيادة والريادة، فالمستويات تتفاوت لذا يجب أن تحرص الأم والمعلمة على ملاحظة الطلاب لأن هناك الكثير من المبدعين في مجالات متعددة وبحاجة إلى التشجيع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنماط الادارة المدرسية وصفات القائد والمدير الناجح

أنماط الإدارة المدرسية يختلف مديرو المدارس في إداراتهم فهم لا يسيرون على نمط واحد وأسلوب مماثل ويعود ذلك للفروق الفردية واختلاف مفهوم تلك الأنماط من مدير لآخر وكم نحن في أمس الحاجة إلى فهم عميق وتبصر وإدراك لأسس هذه الأنماط وألوانها السلوكية لمواجهة المواقف التربوية وتحقيق أهداف العملية التعليمية والتربوية ونحن في هذه العجالة سوف نلقي الضوء على أهم الأسس التي تقوم عليها تلك الأنماط تاركين التوسع في الألوان السلوكية لبحثنا القادم وثيق الصلة بهذا الجانب ومن تلك الأنماط . 1- النمط الأوتوقراطي{التسلطي} {الاستبدادي} ويقوم على الأسس التالية: تدرج السلطة من أعلى إلى أسفل دون إبداء الرأي. لا يحترم شخصيات التلاميذ والمدرسين ويستخدمون كوسائل لبلوغ غايات. يضع في ذهنه صورة عن مدرسته لا يحيد عنها ويظهر الود لمن يتفق وسلوكه والجفوة وعدم الرضا لمن يخالفه. الإدارة المدرسية في نظره إصدار قرارات وتعليمات. يهتم بتلقين التلاميذ المواد الدراسية ويهمل مجالات الأنشطة التربوية. يعتقد مدير المدرسة أن من واجبة تقرير مايجب أن يعمل في المدرسة. قبوله للنقد والتوجيه على مضض واجتماع...

الأمن والسلامة المدرسية -صيانة المبنىالمدرسي -سجلات شئون الطلبة.-

الأمن والسلامة المدرسية العنصر : الإجراءات العامة الخطوات الإجرائية لتحقيق العنصر الإجراءات العامة: 1. تذكر أن الوقاية خير من العلاج. 2. أسرع في إطفاء النيران فور اندلاعها . 3. اختر وسيلة الإطفاء الملائمة، فالخشب والورق والملابس تختلف عن الزيوت والشحوم والبويات، وهما يختلفان عن الأجهزة والمعدات الكهربائية. 4. اكشف باستمرار على مواطن الخطر واتخذ وسائل الوقاية اللازمة. 5. تعرف على مصادر الحوادث والأخطار. 6. قف في مكان بين موقع النار وطريق الخروج حتى يمكن الانسحاب من المكان في حالة العجز عن الاستمرار في مكافحة الحريق. 7. لا تخاطر بإضافة مادة كيميائية على أخرى إلا إذا كنت تعرف تمام المعرفة تفاعلات المواد المضافة بعضها على بعض حتى لا يحدث انفجار أو اشتعال أو إطلاق أبخرة سامة. 8. اخبر الآخرين عن مدى سمية المواد الكيميائية المستعملة في المختبرات. 9. خزن المواد الكيميائية السامة والخطرة في أماكن معينة بعيداً عن متناول الأشخاص الذين ليس لديهم خبرة كافية بمدى خطورة هذه المواد. 10. وفر على عبوات المواد الكيميائية التعليمات الضرورية اللازمة لاستعمالها ، ووضح مدى خطورتها ، فمثلاً يكتب على عبوة معدن...

دوائر التعلم

لقد حضرت أمس واول أمس ورشة عمل حول تكوين دوائر تعلم بين المعلمين والهدف منه إنشاء مثل هذه الدوائر نقل الخبرات بين المعلمين سواء مدرسي المادة الواحدة أو بين معلمي المدرسة أو المدارس المجاورة بصفة عامة ومن ثم يؤدي ذلك إلى تفعيل عملية التدريس والتعليم والتعلم بين الطلاب وإيجاد تنمية مهنية حقيقية بين المعلمين حتى يستفيد الطالب من ذلك حيث أنه يعد المستفيد والشريك الأساسي وقدأدهشني هذا المصطلح ( دوائر التعلم ) حيث أسمعه لأول مرة فبحثت كعادتي حول هذه التعريف لتعدد المصادر لدي فوجدت أن مصطلح دوائر التعلم المقصود بها في الأساس هو الطالب وليس المعلم ولكن القائمين على التدريب وظفوا المفهوم للمعلمين لزيادة فاعلية المعلم وقرأت لكم هذا البحث المقدم لتعريف دوائر التعلم: تعد دورة التعلم إحدى النماذج التي انبثقت من النظرية البنائية؛ وهي تستند في تدريس المفاهيم إلى نظرية بياجيه في النمو المعرفي، لاسيما في التوظيف العقلي للمعرفة في مجال التدريس، ويرى أصحاب هذا النموذج أن هناك معيارين لتدريس المفاهيم وفهمها يتعلق أولّهما بالبناء المفاهيمي للمتعلم نفسه، ويتعلق ثانيهما بالاستخدام الاجتماعي المناسب لتطب...