التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاتجاهات الفكرية والمهارات الإدارية للمدير الفـــــعال




أخي المدير في مجال التربية والتعليم حيثما تكون نجد السلوك المتكرر للمدير هو الطراز أو النمط الذي اكتسبه خلال فترة من الزمن والخبرة في التعليم والإدارة والتدريب . وهذا سلوكه كما يراه الآخرون , وليس كما يراه صاحبه , وبمفهوم آخر هو الطابع العام للشخص . ومن منطلق السلوك والقدرة المهارية والذي تحكمه الاتجاهات الفكرية للمدير , نحلل ماهية الشخصية القيادية التي نتحدث عنها في هذا المقال .

إذن من هو المدير الفعال ؟

المدير الفعال : وهو يولي اهتماماً كبيراً بتحقيق أفضل النتائج مع اهتمام كبير بالناس من خلال نسج احتياجاتهم مع احتياجات المنظمة. 1

والسؤال المبدئي : ما هي المهارات الواجب توافرها في الشخصية القيادية ؟

من يشغل وظيفة قيادية يجب أن تتوافر فيه مهارات خاصة أبرزها : 2

1. مهارة فنية : وذلك بتفهم العمل الذي يشرف عليه ويدرك خصائصه ومتطلباته.

2. مهارة فكرية : وتتمثل في قدرته على تصور الأمور والنظر إلى المشكلة بإبعادها وزواياها المتعددة واستخلاص الحقائق الأساسية فيها واتخاذ قرار على ضوء ذلك .

3. مهارة خلقية : وهي تعني قدرته على التعامل مع الموظفين , وتوجيه سلوك مرؤوسيه للوصول بهم إلى المستوى الذي يحقق أهداف الإدارة التي يعمل بها مع كسب تعاونهم وثقتهم .

ومن هذا الاتجاه ننظر إلى المدير الفعال على أنه هو الذي يعتمد على سلطته الشخصية بالإضافة إلى سلطته الرسمية . ويتميز عن المدير الناجح بأن تأثيره يؤدي إلى تطوير تنظيمي , وإلى كفاءة إنتاجية في الأجل الطويل على مرؤوسيه . وهو ما نحتاج إليه في الحاضر والمستقبل .

والسؤال المهم في هذا الطرح : كيف تصبح مديراً فعالاً ؟ أو أكثر فعالية ؟

ومدخلنا في الإجابة هو معرفة الاتجاهات الفكرية والمهارات الإدارية للمدير الفعال و مدير المستقبل . ولهذا عزيزي القارىء الكريم ندوعك لزيارة هذا المدير للتعرف عليه عن قرب ونرى كيف يسير إدارته على ضوء اتجاهاته الفكرية ومهاراته الإدارية :

1. الفكر المسيطر عليه :

إنه يفكر دائماً في الإنجاز ... في تحقيق النتائج المتوقعة منه بحكم منصبه . وهو يعترف بأن النتائج لها بعدان : بعد مادي ؛ مثل: النجاح وحجم الأعمال والتكاليف والجودة .

وبعد معنوي ؛ مثل : رضا الناس وإيجابيتهم والتزامهم وقيمهم وأخلاقياتهم وحاجاتهم ورغباتهم وتوقعاتهم . والمسيطر على تفكيره هو كيفية نسج حاجات الناس ورغباتهم وتوقعاتهم بمتطلبات العمل .

2. الدوافع الإيجابية والسلبية للمدير :

يعتبر هذا المدير ملتزم ذاتياً . يحب عمله ومستعد للتضحية من أجله . ويقوم بهذا العمل بإخلاص واضح وجودة مقنعة . إنه موجه ذاتياً وتفانيه ممزوج بتعاطفه مع الناس مستمد من تصوره عن رسالته وعن المبرر من وجوده . كما أنه غير مستعد لاتخاذ قرارات لمجرد إرضاء الآخرين .

3. طريقته في الإدارة – نظرة كلية :

إن الإدارة في نظره إدارة " حضارية " أي توفير ودعم مناخ يؤمن بالعمل الجماعي المتسق , ويؤمن بروح الفريق بتقاليد مرتبطة بالنتائج , على درجة عالية من الالتزام والتفهم لطبيعة المشكلات والآمال .

وطريقته مميزة ذات طابع خاص يمكن تصورها بشكل كلي كما يلي :

1. إن مسؤولية تحقيق النتائج هي مسؤولية الجميع وليس هو شخصياً .

2. التخطيط مسؤولية الجميع . فتخطيطه محكم شارك فيه المرؤوسون . فكل ملتزم به لأنه هو الذي وضعه . فالالتزام ناتج عن مشاركة حقيقية من مجموعته وليست مشاركة صورية .

3. يرى كل شخص اشترك في صياغة أهداف المنظمة واشترك في نسج أهدافه مع أهداف المنظمة حتى يشعر بأن نجاح المنظمة هو نجاحه , ونجاح المنظمة هو نجاح الموظف . فأصبح التوجيه من الرئيس ليس هو الأساس ، وإنما يصبح التوجيه ذاتياً .

4. إن الفهم المتبادل والإحساس العالي بالمسؤولية والالتزام يجعل الرقابة الذاتية ممكنة .

وبالتالي فهو منهجي ؛ حيث يكون المطلوب تحقيق أفضل النتائج لكل من المنظمة وأفرادها ؛ حيث يشعر الأفراد بأنهم لا يعملون لحساب المنظمة أو في المنظمة . ولكنهم يعملون لأنفسهم ... لتحقيق ذاتهم باعتبار ذلك أعلى مستوى من مستويات الحاجة الإنسانية . إنه مدير يريد أن يكون ممتازاً.

4. طريقة التفكير واتخاذ القرارات :

إن تفكيره منهجياً ومرتب منطقياً , وخال من التحيز والانفعال . ونتوقع أن يكون تفكيره ابتكارياً إبداعياً . وطبيعة هذا التفكير تدفعه إلى تشجيع المرؤوسين على الاشتراك في تشخيص المشكلات واضعاً بالاتفاق معهم الحدود الواجب عدم تجاوزها . ويطرح معهم الحلول من أجل اتخاذ قرار أكثر رشداً يقبله الجميع . وشخص هذه طريقته في التفكير واتخاذ القرارات , لابد وأنه ينظر إلى اللجنة على أنها فرصة للفهم المتبادل وللحصول على أفكار جديدة , من احتكاك الآراء , ولمعرفة الصورة الكلية من عدة زوايا ... عمق في التفكير والتحليل .

5. النظرة للزمن :

ينظر إلى الوقت على أنه مورد يجب استثماره في المستقبل . وهو يرى أن الوقت الذي يبذله مع المرؤوسين في وضع الأهداف وتحديدها لا يعتبر ضياعاً للوقت . فهو يمعن التفكير في المشكلة , والتفكير في الحلول والتفكير في العقبات التي يمكن أن تحدث في المستقبل . فالقرارات المدروسة التي التزم الجميع بها توفر من الوقت في المستقبل . كما أن الوقت الذي يبذله في وضع الأهداف أكبر بكثير من الوقت الذي يبذل في التوجيه أو تصحيح المسار . إنه لا يضيع وقتاً في قراءة التقارير التفصيلية , فالتقارير التي يريدها يبحث فيها عن النتائج وعن أسباب الانحرافات . وخلاصة نظرته للزمن هي " المستقبل " فهو يحاول دائماً أن يستعرض تصوراً للمستقبل .

6. النظرة للأهداف باعتبارها نقطة الانطلاق في الإدارة :

لا يتصور أنه المسؤول بمفرده عن وضع الأهداف أو تحقيقها . وطريقته في وضع الأهداف مستمدة من أنه إذا قبل فرد فكرة تحقيق هدف فإن قلقاً داخلياً ينشأ نحو تحقيق ذلك الهدف بنجاح . وعلى ذلك فإن الإدارة من خلال ( الإدارة بالأهداف ) هي طريقته . فهو يشرك المرؤوسين في وضع أهداف المنظمة بشكل حقيقي في ضوء وحدة الرؤية الشاملة حيث يتم نسج أفضل نتائج للمنظمة مع أفضل نتائج للفرد . وهذا يعني أن تحديد المسؤولية عن تحقيق النتائج هي الوسيلة الوحيدة لنسج أهداف الفرد في أهداف المنظمة وتوفير الالتزام اللازم نحو تحقيقها . وعلى هذا فأن المدير الفعال يدير بالأهداف والنتائج .

7. مفهوم السلطة باعتبارها مصدر القوة للمدير كمدير :

القائد التربوي يرى أن السلطة مستمدة من الموقف من شخص ملتزم بهدف جماعي . فكل شخص حر في التصرف في حدود التزامه بأهداف المنظمة . ولذلك نجد أن المرؤوسين ينظرون إليه على أنه مستشارهم . لأن عنده المعلومات التي يبحثون عنها لاتخاذ قراراتهم في ضوء التزامهم بالأهداف . وهذه العلاقة تقوم على الاحترام المتبادل . وهذا الاحترام المتبادل معناه بالضرورة تفهم رأي الآخرين . فالإنصات بفهم واحترام لوجهة نظر الآخر أمور ضرورية لتحقيق الاحترام المتبادل .

8. مفهوم التنظيم :

ينظر إلى التنظيم على أنه نظام للتعاون منسق إدارياً حيث تكون روح الفريق هي الدعامة الأساسية للعلاقات العضوية . وحيث الصراحة والمصلحة المتبادلة بين الأفراد والمنظمة كافية لتحقيق وحدة رؤية وتوجه رئيسي لكل الأفراد ‘ وحيث العلاقات عضويه وليست مجرد علاقات رئاسية أو علاقات ميكانيكية أو علاقات شللية .إنه تنظيم واحد يتم فيه صهر المجهودات الفردية بشكل متكامل . وهذا يؤكد أن التنظيم ضرورة حتمية لتوزيع المهام وتحديد المسؤوليات , وتوفير الوسائل والمناخ المساعد على العمل المنظم .

9. طبيعة العلاقات والاتصالات :

إن نظرة القائد إلى المنظمة على أنها " أسرة كبيرة محترمة " وهذه الأسرة هي التي تحقق نتائج عظيمة في ظل جو من الاحترام المتبادل بين أفراد المجموعة . فالتركيز هنا على احترام الذات كمدخل لاحترام الناس ؛ على اعتبار أن الشخص الذي لا يحترم نفسه لا يمكن أن يحترمه الناس . وبالتالي فهو يجعل احترامه لنفسه أولاً كمدخل لاحترام الناس له , وهذا يجعله مستقلاً ذاتياً وفي نفس الوقت مرتبطاً اجتماعياً مع أفراد المنظمة .

10. طريقة التحفيز :

يعتمد في إدارته على الالتزام , وروح الفريق الواحد . والتأثير من خلال الفهم والاحترام الذاتي والمتبادل كاستراتيجية أساسية للتحفيز . فهو يعمل على تعزيز الإيجابيات وتدعيمها برفع مستوى الإتقان والمهارة التنفيذية . ويسعى إلى نقل الخبرات والتجارب الناجحة لتنمية الكفايات واستثمار القدرات والطاقات لكي يحقق أكبر قدر من الإنتاجية المبتكرة في بلوغ الأهداف .

11. تصحيح الأخطاء باعتبارها محور عملية الرقابة :

إن المدير الفعال له طريقة مميزة فريدة ؛ حيث يعتبر أن الرقابة الذاتية ممكنة جداً في ضوء الالتزام وأن كل مدير أو فرد قادر على رقابة نفسه من أجل تحقيق الأهداف . وبالتالي فإن أي خطأ لابد أن يكون نتيجة سوء فهم وعلى ذلك فمن الواجب البحث عن سبب الخطأ وليس البحث عن المتسبب في الخطأ . إنه يبحث سبب الخطأ لكي يضع الترتيبات اللازمة لعدم الوقوع في الخطأ مستقبلاً . وهذا ليس معنا تبرير الخطأ أو تجاهله بشكل مطلق , فإذا أتضح أن الخطأ ناتج عن سوء نية أو عن عمد فإن طريقته محاسبة المخطىء .

12. معالجة الصراعات باعتبارها أساس الانسجام والتماسك :

يعالج الصراعات بالصراحة ووضع جميع جوانب المشكلة على المائدة . فمن خلال الصراحة والاحترام المتبادل والالتزام يجد الأفراد فرصة للتنفيس عن أنفسهم . ليس هذا فحسب بل بتحليل أسبابه بموضوعية مما يؤدي إلى الابتكار , وإلى مزيد من الحيوية ومزيد من الأفكار الجديدة والتفاهم والاحترام المتبادل .

13. الابتكار باعتباره ضروري لحل المشكلات واكتشاف الفرص :

إنه بتركيزه على أفضل النتائج من خلال الالتزام والاحترام المتبادل فإنه يولد مناخاً صالحاً لتوليد أفكار جديدة الناتجة عن المشورة والنصح المتبادل والدراسة التحليلية المتأنية . وعلى هذا نرى أنه يتعامل مع الأفكار الواردة من مستويات التنفيذ يوجه لدراستها من لجنة صغيرة من أشخاص ملتزمين ومهتمين بتبني الأفكاروتطويرها بالأفكار , وليس للجنة كبيرة تخلق وجهات نظر متعارضة أو تأجل دراستها . ونستنتج من هذا أنه يتحلى بالشجاعة لتغيير ما يجب تغييره .

14. تقييم الأفراد أساس التدريب :

إنه يقيم الأفراد على أساس قدرتهم في نسج أهداف الأفراد بأهداف المنظمة من أجل تحقيق أفضل النتائج من أفراد ملتزمين محترمين لأنفسهم متبادلين الاحترام بينهم .

لذلك فهو يريد فيمن يختاره لمنصب أو مهمة أن يتوافر فيه : الإيمان , الاحترام الذاتي , الالتزام , الصراحة , القدرة الشخصية , الروح الرياضية . وبالتالي فهو ينظر إلى التدريب على أنه تدريب للفرد وتطوير للمنظمة . وتكون نظرته لتطوير المنظمة تقوم على مفهومه للإدارة بأنها ليست مجرد إدارة علمية أو فن إدارة الناس بل إدارة حضارية شاملة تركز على الناس والمناخ الذي يعملون فيه .


15. إرادة وإدارة التغيير الذاتي على أساس التركيز والصبر :

إذا كان تغيير الغير أو الموقف ضرورياً فأن التغيير الذاتي هو التغيير الأعظم وهو ممكن ولكن المهم أن يدرك الفرد أهميته ويؤمن به . والمطلوب لتحقيق التغيير هو الإرادة والتركيز والصبر .

والتغيير الذاتي يمكن أن يكون حقيقياً مخلصاً ويمكن أن يكون بقناع إداري بمثابة الواجهة الخارجية التي تخفي دوافع تجعله غير فعال أو قليل الفاعلية . والمهم هو الفاعلية في الأجل الطويل وليس النجاح المؤقت .

ونختم لك عزيزي القارىء الكريم حديثنا بوقفه تأمل هي الدافع الخفي وراء المدير الفعال نوجزها بهذه العبارات :

· ليس العبرة بما تعرف ولكن العبرة بما تفعله بما تعرف ...

· من لا يتقدم يتقادم ...

· إن نجاح الأمس ليس ضماناً للنجاح في المستقبل .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنماط الادارة المدرسية وصفات القائد والمدير الناجح

أنماط الإدارة المدرسية يختلف مديرو المدارس في إداراتهم فهم لا يسيرون على نمط واحد وأسلوب مماثل ويعود ذلك للفروق الفردية واختلاف مفهوم تلك الأنماط من مدير لآخر وكم نحن في أمس الحاجة إلى فهم عميق وتبصر وإدراك لأسس هذه الأنماط وألوانها السلوكية لمواجهة المواقف التربوية وتحقيق أهداف العملية التعليمية والتربوية ونحن في هذه العجالة سوف نلقي الضوء على أهم الأسس التي تقوم عليها تلك الأنماط تاركين التوسع في الألوان السلوكية لبحثنا القادم وثيق الصلة بهذا الجانب ومن تلك الأنماط . 1- النمط الأوتوقراطي{التسلطي} {الاستبدادي} ويقوم على الأسس التالية: تدرج السلطة من أعلى إلى أسفل دون إبداء الرأي. لا يحترم شخصيات التلاميذ والمدرسين ويستخدمون كوسائل لبلوغ غايات. يضع في ذهنه صورة عن مدرسته لا يحيد عنها ويظهر الود لمن يتفق وسلوكه والجفوة وعدم الرضا لمن يخالفه. الإدارة المدرسية في نظره إصدار قرارات وتعليمات. يهتم بتلقين التلاميذ المواد الدراسية ويهمل مجالات الأنشطة التربوية. يعتقد مدير المدرسة أن من واجبة تقرير مايجب أن يعمل في المدرسة. قبوله للنقد والتوجيه على مضض واجتماع...

الأمن والسلامة المدرسية -صيانة المبنىالمدرسي -سجلات شئون الطلبة.-

الأمن والسلامة المدرسية العنصر : الإجراءات العامة الخطوات الإجرائية لتحقيق العنصر الإجراءات العامة: 1. تذكر أن الوقاية خير من العلاج. 2. أسرع في إطفاء النيران فور اندلاعها . 3. اختر وسيلة الإطفاء الملائمة، فالخشب والورق والملابس تختلف عن الزيوت والشحوم والبويات، وهما يختلفان عن الأجهزة والمعدات الكهربائية. 4. اكشف باستمرار على مواطن الخطر واتخذ وسائل الوقاية اللازمة. 5. تعرف على مصادر الحوادث والأخطار. 6. قف في مكان بين موقع النار وطريق الخروج حتى يمكن الانسحاب من المكان في حالة العجز عن الاستمرار في مكافحة الحريق. 7. لا تخاطر بإضافة مادة كيميائية على أخرى إلا إذا كنت تعرف تمام المعرفة تفاعلات المواد المضافة بعضها على بعض حتى لا يحدث انفجار أو اشتعال أو إطلاق أبخرة سامة. 8. اخبر الآخرين عن مدى سمية المواد الكيميائية المستعملة في المختبرات. 9. خزن المواد الكيميائية السامة والخطرة في أماكن معينة بعيداً عن متناول الأشخاص الذين ليس لديهم خبرة كافية بمدى خطورة هذه المواد. 10. وفر على عبوات المواد الكيميائية التعليمات الضرورية اللازمة لاستعمالها ، ووضح مدى خطورتها ، فمثلاً يكتب على عبوة معدن...

دوائر التعلم

لقد حضرت أمس واول أمس ورشة عمل حول تكوين دوائر تعلم بين المعلمين والهدف منه إنشاء مثل هذه الدوائر نقل الخبرات بين المعلمين سواء مدرسي المادة الواحدة أو بين معلمي المدرسة أو المدارس المجاورة بصفة عامة ومن ثم يؤدي ذلك إلى تفعيل عملية التدريس والتعليم والتعلم بين الطلاب وإيجاد تنمية مهنية حقيقية بين المعلمين حتى يستفيد الطالب من ذلك حيث أنه يعد المستفيد والشريك الأساسي وقدأدهشني هذا المصطلح ( دوائر التعلم ) حيث أسمعه لأول مرة فبحثت كعادتي حول هذه التعريف لتعدد المصادر لدي فوجدت أن مصطلح دوائر التعلم المقصود بها في الأساس هو الطالب وليس المعلم ولكن القائمين على التدريب وظفوا المفهوم للمعلمين لزيادة فاعلية المعلم وقرأت لكم هذا البحث المقدم لتعريف دوائر التعلم: تعد دورة التعلم إحدى النماذج التي انبثقت من النظرية البنائية؛ وهي تستند في تدريس المفاهيم إلى نظرية بياجيه في النمو المعرفي، لاسيما في التوظيف العقلي للمعرفة في مجال التدريس، ويرى أصحاب هذا النموذج أن هناك معيارين لتدريس المفاهيم وفهمها يتعلق أولّهما بالبناء المفاهيمي للمتعلم نفسه، ويتعلق ثانيهما بالاستخدام الاجتماعي المناسب لتطب...