التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2011

حل المشكلات الإبداعية

يرجع الاهتمام بموضوع حلّ المشكلات الإبداعي (Creative Problem Solving) إلى منتصف القرن الماضي، ويُعدّ أوسبورن  (Osborn, 1963) من الأوائل الذين وضعوا أسس هذه الاستراتيجية، إذ أُنشأت مؤسسة "التربية الإبداعية" عام 1953، في جامعة ولاية نيويورك في بافلو (Buffalo, 1953) لنشر أفكاره، وتشجيع الدراسات حول البرامج التربوية التي تعمل على تدريب الإبداعية. ويقوم حل المشكلات الإبداعي على التوازن والتكامل بين التفكير الإبداعي والتفكير الناقد، فالتفكير الإبداعي ينصب على توليد علاقات ذات معانٍ جديدة ومفيدة، ومن خلاله نُدرك الفجوات والتحديّات والمصاعب، ونُفكّر في احتمالات متنوعة وغير عادية، والتفكير الناقد ينصب على تحليل هذه البدائل وتقييمها وتطويرها، وفي أثناء التفكير الناقد نستعرض الأفكار، ونختار أحد الاحتمالات وندعمها، ونقارن بين البدائل المختلفة، وننتج البدائل ونحسنها، من أجل التوصل لحكم صائب وقرار ذي فعالية، فتوليد العديد من الأفكار لا يساعدّ وحده على حل المشكلة. وكذلك فإن تحليل عدد محدود من الآراء وتقييمها، لا يتيح أفضل الفرص في الوصول لحلّ مناسب، لذلك يكون التكامل بين التفكير الإبداع...

تعليم التفكير في المنهج

تعلي م التفكير ضمن المنهج المدرسي يساعد الطلبة على فهم أعمق للمجال المعرفي والتدريب على الإنتاجية الإبداعية وتطوير مفهوم الذات، رفع مستوى التحصيل، تطوير الاتجاهات نحو التعلم، وتطوير استراتيجيات التدريس عند المعلمين. يرى تورانس (Torrance 1990) بأن التغير في أهداف العملية التعليمية يُمثل تغيراً تطورياً هاماً، حيث تركز مدارس المستقبل على تنشئة جيل قادر على التفكير وعلى القيام باكتشافات علمية جديدة وعلى إيجاد حلول للمشكلات الحياتية، كما أكّد على دور المدرسة الحقيقي بقوله:"يجب أن تكون المدارس أماكن للتفكير وليس للتعلم فقط". ويؤكد سوارتز وباركز (Swartz and Parks, 1994) أنّ بمقدور كل إنسان أن ينمّي قدراته العقلية ويطوّرها باستمرار من خلال ما يواجهه في حياته من تجارب وخبرات، ويعد تحسين نوعية التفكير لدى الطلبة من أولويات الأنظمة التربوية، وذلك من أجل مواجهة التحديات التي أوجدتها ثورة التكنولوجيا وتعدّد الثقافات. هذا ولعلّ أهم القضايا الواجب مراعاتها عند تعليم التفكير في المنهج المدرسي تتعلق بضرورة تدريب الطلبة على التفكير الجيّد، وممارسة الأحكام الناقدة، والتفكير الإبداعي. كذلك...

تكوين المبدع

ركز عدد من التربويين والباحثين في مجال الإبداع مثل رينزولي (Renzulli,1987)، وستيرنبرغ (Sternberg, 1999) على النظر إلى تفاعل كلٍ من المعلم والمنهج والطالب للوصول إلى الإنتاج الإبداعي. ويُعدّ المعلم أهم عنصر في أي نموذج تعليمي، ويؤدي دوراً مهماً في تطوير الإبداع لدى الطلبة، وذلك من خلال: دعم اعتمادهم على أنفسهم. تحفيز دافعيتهم وتنمية مهارات التفكير لدى المتعلمين. تشجيع مثابرتهم وتنمية قدراتهم الإبداعية. إثارة الخيال وتحفيزه لدى المتعلم. تحفيز الطالب على التوسع والتعمق والبحث. وعليه فلا بدّ من تهيئة الظروف التعليمية المناسبة، والتي تساعد على تطوير الإبداع لدى المتعلم، حيث تعدّ البيئة عنصراً أساسياً وضرورياً لظهور القدرات الإبداعية لدى الأفراد. ويشير رينزولي (Renzulli,1987) إلى ضرورة إشراك الطالب في برامج تتضمن إكسابه المعلومات الأساسية والنشاطات الاستكشافية، والمهارات، وتنفيذ البرامج التي تؤدي إلى أن يحقق المتعلم مستوى متقدم من الإنتاج الإبداعي. من الأسس  التربوية المهمة التي يجب على المدارس مراعاتها عند التعامل مع الطلبة المبدعين ما يأتي: توفير قدر من الحرية في تجربة طرق جديدة لإنت...