يرجع الاهتمام بموضوع حلّ المشكلات الإبداعي (Creative Problem Solving) إلى منتصف القرن الماضي، ويُعدّ أوسبورن (Osborn, 1963) من الأوائل الذين وضعوا أسس هذه الاستراتيجية، إذ أُنشأت مؤسسة "التربية الإبداعية" عام 1953، في جامعة ولاية نيويورك في بافلو (Buffalo, 1953) لنشر أفكاره، وتشجيع الدراسات حول البرامج التربوية التي تعمل على تدريب الإبداعية. ويقوم حل المشكلات الإبداعي على التوازن والتكامل بين التفكير الإبداعي والتفكير الناقد، فالتفكير الإبداعي ينصب على توليد علاقات ذات معانٍ جديدة ومفيدة، ومن خلاله نُدرك الفجوات والتحديّات والمصاعب، ونُفكّر في احتمالات متنوعة وغير عادية، والتفكير الناقد ينصب على تحليل هذه البدائل وتقييمها وتطويرها، وفي أثناء التفكير الناقد نستعرض الأفكار، ونختار أحد الاحتمالات وندعمها، ونقارن بين البدائل المختلفة، وننتج البدائل ونحسنها، من أجل التوصل لحكم صائب وقرار ذي فعالية، فتوليد العديد من الأفكار لا يساعدّ وحده على حل المشكلة. وكذلك فإن تحليل عدد محدود من الآراء وتقييمها، لا يتيح أفضل الفرص في الوصول لحلّ مناسب، لذلك يكون التكامل بين التفكير الإبداع...
جودة بلا عمل كعمل بلا إخلاص وجودة بلا ضمير كضمير بلا قلب